مليونية الإسكندرية يوم الجمعة احتجاجا على الفيلم الأميركي المسيء للرسول عليه السلام (الجزيرة)

اعتبرت صنداي تلغراف أن الاحتمالات المقبلة بالشرق الأوسط ستكون مخيفة في ظل انتشار الاحتجاجات المعادية للولايات المتحدة الأميركية، واحتمال دخول إسرائيل في حرب مع إيران.

وشبهت الصحيفة في تقريرها تأييد الرئيس الأميركي باراك أوباما للربيع العربي منذ العام الماضي بخبير مفرقعات يجري تفجيرا لجهاز لا يعرف ما يحتويه بالداخل.

ومن المؤكد -تتابع صنداي تلغراف- أن ذلك الخبير علم بما سيحدث من ألسنة لهب وحدوث خسائر، ولكن أثناء الاحتراق لا يمكن التكهن بالضرر النهائي.

من الاحتمالات الأكثر إثارة للخوف لدى أميركا تحول حلفائها السابقين مثل مصر إلى أعداء، وهيمنة الجماعات الإسلامية المعادية على السلطة، واندلاع الفوضى في بلاد تمزقها الحروب مثل سوريا

المخاوف
وتوضح صنداي تلغراف بأن أعمال الشغب التي تكتسح معظم ربوع العالم الإسلامي تنديدا بفيلم مسيء للرسول محمد (صلى الله عليه وسلم) تعد أقل المشاكل بالنسبة لأوباما.

ومن الاحتمالات "الأكثر إثارة للخوف" تحول الحلفاء السابقين للولايات المتحدة مثل مصر إلى أعداء، وهيمنة الجماعات الإسلامية المعادية لأميركا على السلطة، واندلاع الفوضى في بلاد تمزقها الحروب مثل سوريا.

أما الاحتمال الذي وصفته بـ"الكبير" فهو الهجوم الإسرائيلي على إيران الذي قد يفضي إلى رد عنيف من قبل طهران ووكلائها، وسط سخط المسلمين العاديين بالمنطقة من أي تدخل عسكري جديد بالشرق الأوسط.

وتشير الصحيفة إلى أنه بعد أحداث 11 سبتمبر/أيلول على نحو خاص، فإن أي إساءة للإسلام كانت تقابل باحتجاجات، فبعد نشر صحيفة دانماركية صورة تجسد الرسول عليه السلام عام 2005، وقع قتلى في ليبيا وأفغانستان ولبنان ونيجيريا.

أما الآن -تقول الصحيفة- فإن الولايات المتحدة تشعر بالقلق تجاه الرد الغامض الذي قد يصدر عن الحكومة الجديدة في مصر حيث فاقم "فشل" الشرطة في حماية السفارة الأميركية الرد الشخصي المتأني من قبل الرئيس محمد مرسي.

وبينما جاءت انتقادات لاذعة من قبل حزب الإخوان المسلمون -الذي كان ينتمي إليه مرسي- للولايات المتحدة لأنها عجزت عن منع عرض ذلك الفيلم، فإن تنديد مرسي بالهجوم على السفارة الأميركية كان فاترا، وفق تعبير الصحيفة.

وترى صنداي تلغراف أن الولايات المتحدة تشعر أيضا بقلق من تطور علاقات مصر مع إيران بعد أن كان يشوبها الفتور بعهد الرئيس المخلوع حسني مبارك، ولهذا السبب رد أوباما بإحدى المقابلات على سؤال عما إن كان النظام المصري حليفا أم خصما، بالقول "إنه جديد يحاول أن يتحسس طريقه".

المصدر : صاندي تلغراف