الرئيس الأميركي المنتهية ولايته باراك أوباما (يسار) ومنافسه الجمهوري مت رومني (الأوروبية)

قال الكاتب الأميركي نيكولاس كريستوف إن مرشح الحزب الجمهوري مت رومني أثار الشكوك بشأن مدى قدرته على التعامل مع الأزمات الخارجية، وأضاف أن رومني ما أن يلمس شيئا متعلقا بالسياسة الخارجية للولايات المتحدة، حتى يتسبب له بالكسر والتلف.

وأوضح كريستوف أن رومني عندما قام بزيارة ودية إلى بريطانيا أثار الشكوك بقدرة لندن على استضافة الألعاب الأولمبية، مما أثار عاصفة سياسية في البلاد، حتى وصفته صحيفة بريطانية بالأحمق.

وأضاف بالقول إنه لو تخيل المرء أن رومني أصبح رئيسا للولايات المتحدة وأنه أثناء زيارة مستقبلية إلى لندن بدأ بارتجال المشورة بشأن أيرلندا الشمالية، أو أنه أراد أن يكسر الحاجز مع البرلمان البريطاني وبدأ بسرد نكات متعلقة بالملكة إليزابيث، فماذا ستكون النتيجة؟

كريستوف: رومني اتهم أوباما بسبب تصريحات الأخير المعتدلة التي ندد من خلالها بالفيلم المسيء، وقال إنها تنم عن ضعف في الأداء المتعلق بالسياسة الخارجية الأميركية

وأوضح الكاتب أن النتيحة قد تتمثل في استئناف حرب 1812 بين البلدين، وأن البريطانيين سيقومون بحرق البيت الأبيض مرة أخرى.

ضعف بالأداء
كما أشار إلى التصريحات الأخيرة التي أطلقها رومني، وانتقد من خلالها طريقة تعاطي إدارة الرئيس الأميركي المنتهية ولايته باراك أوباما مع الأزمة الناتجة عن الاضطرابات في العالم العربي والإسلامي احتجاجا على الفيلم المسيء للنبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم وللإسلام والمسلمين.

وكان رومني اتهم تصريحات أوباما المعتدلة التي ندد من خلالها بالفيلم المسيء بكونها تنم عن ضعف في الأداء المتعلق بالسياسة الخارجية الأميركية في أعقاب الهجوم على القنصلية الأميركية في بنغازي الليبية، وعلى بعض السفارات الأميركية في بلدان أخرى.

واقترح الكاتب على حملة رومني الاستثمار في شراء "لجام" لمرشح الرئاسة الجمهوري، ولا يمنع أن يكون معفيا من الضرائب.

في سياق متصل بالسياسة الخارجية الأميركية في الشرق الأوسط، أشار الكاتب إلى أن أوباما سبق أن رفض الانصياع لضغوط رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن وضع واشنطن خطا أحمر للبرنامج النووي الإيراني، وقال إن رومني وقف إلى جانب نتنياهو ضد أوباما.

المصدر : واشنطن بوست