واشنطن بوست: 95% من الليبيين يرغبون في تسليم المليشيات أسلحتها فورا (الجزيرة نت)
قالت صحيفة واشنطن بوست الأميركية في تقرير لها من طرابلس إنه رغم تشكيل حكومة جديدة ونجاح الانتخابات هذا الصيف بليبيا، لا تزال الكثير من شوارع البلاد تحت إدارة الثوار السابقين الذين لم يخضعوا لسلطة مركزية، كما أشارت إلى غياب القانون.

ونقل التقرير عن دراسة نشرها المجلس الأطلسي الأميركي أن أكثر من 200 مليشيا لا تزال نشطة في ليبيا رغم الجهود التي تبذلها القيادة الديمقراطية الوليدة في البلاد من أجل استيعابها في وحدات تابعة للمركز.

وأوضحت الدراسة أن الكثير من هذه المليشيات تسيطر على مساحات واسعة من الأرض وترسانات كبيرة من الأسلحة التي نهبت من القواعد العسكرية للعقيد الليبي الراحل معمر القذافي.

وتشمل هذه الترسانات دبابات ومدافع مضادة للطائرات ومنصات صواريخ من النوع الذي استخدم في الهجوم على القنصلية الأميركية مؤخرا، كما أن حوالي عشر مليشيات تمتلك قوة عسكرية مهمة.

وقالت الصحيفة إن أكثر ما يقلق مسؤولي الاستخبارات الأميركيين احتمال أن تكون هذه المليشيات قد حصلت على أنظمة الدفاع الجوي المحمولة الأكثر فتكا (MANPAD) القادرة على إسقاط الطائرات.

صواريخ تسقط الطائرات
ونسب التقرير إلى مسؤول كبير بالإدارة الأميركية تحدث للصحيفة بشرط عدم ذكر اسمه، قوله إنهم يقدرون عدد هذه الأسلحة بيد المليشيات بما بين 100 و1000، رغم الجهود الأميركية لشرائها والتخلص منها. كما تعتقد الاستخبارات أنه قد تم تهريب بعض هذه الصواريخ عبر الحدود الليبية.

وكان ضابط البحرية السابق غلين دوهيرتي الذي قتل في الهجوم على القنصلية بـبنغازي الثلاثاء الماضي قد قال لـ"أي بي سي نيوز" الشهر الماضي إنه ذهب إلى ليبيا لتعقب الصواريخ المذكورة كمتعهد مع وزارة الخارجية الأميركية.

ومع ذلك قال مسؤولو الاستخبارات إنهم لم يعثروا بعد على دليل بأن صواريخ القذافي هذه قد آلت إلى منظمات "إرهابية".

وعلى صعيد آخر أظهر استطلاع أجراه معهد غالوب في الربيع الماضي ونشرت نتائجه أمس الخميس أن 95% من الليبيين الذين أدلوا بآرائهم يرغبون في تسليم المليشيات أسلحتها للسلطات فورا.

تردد حكومي
لكن بعض المحللين يقولون إن الحكومة مترددة في الضغط على المليشيات لتسليم أسلحتها، وقال رئيس مؤسسة شمال أفريقيا لاستشارات المخاطر جيف بورتر "أعتقد أن الحكومة ترغب في تفادي المواجهات التي ربما تؤدي إلى عدم الاستقرار".

وقال المشارك في كتابة دراسة المجلس الأطلسي الأميركي كريم ميزران أمس الخميس إن ضعف الحكومة المركزية ساهم أيضا في انتشار الخلايا "الإسلامية" المتطرفة.

واتهم بعض المراقبين جماعة أنصار الشريعة، وهي "مجموعة ليبية مجهولة" بالوقوف وراء الهجوم على القنصلية الثلاثاء المنصرم. لكن المجموعة نفت بموقعها الإلكتروني أي دور لها في الهجوم قائلة في بيان نشرته بصفحتها على فيسبوك الأربعاء إن اتهامها يهدف إلى تشويه صورتها.

وحاول بعض المحللين الليبيين التقليل من قوة "الإسلاميين" المسلحين بالبلاد. وقال العضو السابق بالجماعة الإسلامية الليبية المقاتلة رئيس إحدى مجموعات البحث بلندن نعمان بن عتمان "هذه المجموعات معزولة تماما، لكنها قوية بنفوذها، وليس بعدد عضويتها. والسؤال المطروح الآن هو: ما مدى قابلية هذه المجموعات لتغيير أجندتها".

المصدر : واشنطن بوست