الاحتلال الإسرائيلي يواصل أعمال الاستيطان في الأراضي الفلسطينية (الفرنسية-أرشيف)

عوض الرجوب-رام الله

أفادت صحيفة هآرتس الإسرائيلية اليوم بأن الحكومة الإسرائيلية تعمل على السماح بتجدد البناء في أكثر من 40 مستوطنة، أقيمت على أرض فلسطينية خاصة، وتسويغ بناء قديم بقوة أوامر استيلاء عسكرية قديمة صدرت لأغراض عسكرية.

وأوردت الصحيفة -في خبر رئيسي لمراسلها عكيفا إلدار- أن هذا ما يفهم من رد الدولة على التماس رفعته منظمة "يوجد قانون" إلى محكمة العدل العليا احتجاجا على عدم تنفيذ أوامر هدم المباني التي أُقيمت في مستوطنة بيت إيل على أراض خاصة.

ووفق الصحيفة، ففي الوثيقة -التي رُفعت هذا الأسبوع إلى محكمة العدل العليا- أن الدولة تعترف بأن نحو 40 مستوطنة إسرائيلية في الأراضي الفلسطينية أُقيمت بكاملها أو في قسم منها على أساس أوامر استيلاء لأغراض عسكرية على أراض خاصة.

وأوضحت هآرتس أن النيابة العامة تعترف بأن البناء يستمر في هذه المستوطنات حتى بعد قرار المحكمة في قضية ألون موريه عام 1979، الذي منع بناء المستوطنات على أرض خاصة تم الاستيلاء عليها لأغراض عسكرية.

وأضافت أن وثيقة داخلية للمستشار القانوني في منطقة يهودا والسامرة (الضفة الغربية) تفيد بأن 44 مستوطنة مبنية كلها، بمعظمها أو ببعضها، على أراضٍ استولي عليها لأغراض عسكرية حتى عام 1979، من بينها أرئيل، وبيت إيل، وإفرات، وكريات أربع، ومستوطنات في غور الأردن.

وأشارت الصحيفة إلى أن تقرير المستوطنات الذي أعدته مؤخرا لجنة فحص البناء في الضفة دعا الحكومة إلى عدم السماح ببناء آخر على أرض خاصة خلافا للقانون، مضيفا أن "الظاهرة التي اتضحت أمامنا في موضوع الاستيطان في يهودا والسامرة لا تتناسب وسلوك دولة".

وقف جدار
من جهة أخرى، أفادت هآرتس بأنه لأول مرة منذ بدأت الأعمال على جدار الفصل الذي تقيمه إسرائيل داخل الضفة الغربية، تعرب هيئة حكومية عن معارضتها لإقامته، وتحذر من الآثار التي ستكون للجدال على المشهد الطبيعي والعلاقات مع إحدى القرى الفلسطينية.

ويدور الحديث عن قرية بتير الفلسطينية، حيث نقلت مؤخرا سلطة الطبيعة والحدائق إلى جهاز الأمن وثيقة تتراجع فيها عن موافقتها على إقامة الجدار في المنطقة القريبة من مدينة القدس المحتلة، وتطالب بالنظر في بديل للحفاظ على الأمن في المنطقة.

وأضافت هآرتس أن الوثيقة تقول إن منطقة بتير بها مشهد ذو أهمية تراثية على مستوى عالمي، إذ توجد فيها منظومة زراعية تقليدية تتواصل منذ عصر الهيكل الثاني، وفق الصحيفة.

وقالت الصحيفة إن بناء جدار الفصل سيؤدي -حسب سلطة البيئة- إلى تدمير تام للمشهد الزراعي التقليدي، وإلى خط جرح في المشهد الطبيعي العتيق، موضحة أن السلطة الفلسطينية تقدمت مؤخرا بطلب عاجل إلى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) لإعلان منطقة بتير موقعا تراثيا ثقافيا عالميا جديرا بالحماية.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية