جانب من احتجاجات مدينة نابلس بالضفة الغربية

عوض الرجوب-الخليل

أبرزت إحدى الصحف الإسرائيلية الصادرة اليوم الثلاثاء الاحتجاجات التي شهدتها الضفة الغربية ضد الغلاء والضرائب، وأبدت تخوفها من اندلاع انتفاضة فلسطينية ثالثة، معتبرة أن الحل في ضخ أموال للسلطة الوطنية الفلسطينية.

وقالت صحيفة معاريف إن إسرائيل لا ترى حلا لوقف الانجراف سوى نقل منح مالية هامة للفلسطينيين، مضيفة أن إسرائيل رفعت طلبات عاجلة إلى الإدارة الأميركية والاتحاد الأوروبي مطالبة بدفع مئات ملايين الدولارات لإنقاذ الاقتصاد الفلسطيني المنهار.

ورأت الصحيفة أن التخوف الأساسي في إسرائيل هو أن تؤدي الأحداث والاحتجاج المدني المتعاظم في السلطة الفلسطينية إلى إقالة رئيس الوزراء سلام فياض، وبالتالي تدهور استقرار السلطة الفلسطينية والمس بخدمات الأمن الفلسطينية، وهو ما سيؤدي إلى بدء انتفاضة ثالثة ضد إسرائيل وتضعضع استقرار حكم حركة فتح في الضفة الغربية حتى انهياره.

وتحدثت الصحيفة عن تخوف آخر وهو أن تحاول السلطة الفلسطينية صرف الانتقاد عنها في محاولة لخوض خطوات من طرف واحد مثل فتح الاتفاقات الدولية، بما فيها اتفاق باريس الذي يحدد العلاقات الاقتصادية بين إسرائيل والسلطة، وأيضا التوجه إلى الأمم المتحدة للحصول على مكانة دولة "مراقبة غير عضو" في المنظمة.

وفي خبر آخر اقتبست الصحيفة ذاتها وصف رئيس السلطة محمود عباس لما يجري بأنه "الربيع الفلسطيني"، مشيرة إلى اشتداد الاضطرابات وحالة الغضب المتزايدة في الشارع رغم محاولات التهدئة.

وأضافت معاريف أن إشارة البدء كانت بإعلان الحكومة في رام الله عن رفع أسعار الوقود وضريبة القيمة المضافة "الأمر الذي من شأنه أن يؤدي إلى ارتفاع في أسعار كل المنتجات، وعلى رأسها المنتجات الأساسية مثل الحليب والخبز".

ولفتت إلى أن السنوات الثلاث الأخيرة شهدت ارتفاعا بنسبة 55%، في حين رُفعت ضريبة القيمة المضافة لتصبح 15.5% مما أدى إلى نزول الشباب إلى الشوارع.

وأوضحت الصحيفة أنه في الوقت الذي يتجاوز فيه الحد الأدنى للأجور في إسرائيل أربعة آلاف شيكل (نحو ألف دولار)، فإنه يتراوح في الضفة الغربية ما بين 1200 و1800 شيكل فقط، الأمر الذي لا يسمح بالعيش.

وفي رصدها لمواقف الشرائح الفلسطينية مما يجري، قالت الصحيفة إن ثمة من يشعل نار المظاهرات ويضفي عليها ألوانا سياسية. فقد "رُفعت أعلام فتح الصفراء، فيما يلقي مسؤولون كبار في الحركة باللوم على رئيس الوزراء سلام فياض قُبيل الانتخابات المحلية، ويستغلون كراهية الجمهور له باعتباره المسؤول عن رفع الأسعار وذلك من أجل كسب أصوات في صناديق الاقتراع في الانتخابات التي ستجرى الشهر القادم".

أما المنظمة المنافسة حركة حماس -كما تضيف معاريف- فلا تجلس مكتوفة الأيدي، "فوسائل إعلامها تغطي بتوسع الأحداث، وكبار مسؤولي الحركة يجلدون فياض والمسؤول عنه أبو مازن".

المصدر : الصحافة الإسرائيلية