غياب مريب للرئيس الصيني المقبل
آخر تحديث: 2012/9/11 الساعة 18:10 (مكة المكرمة) الموافق 1433/10/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/9/11 الساعة 18:10 (مكة المكرمة) الموافق 1433/10/25 هـ

غياب مريب للرئيس الصيني المقبل

جين بنغ قبيل غيابه (الفرنسية)

نشرت كل من صحيفة نيويورك تايمز وواشنطن تايمز الأميركيتين تقريرا من بكين عن مخاوف على انتقال السلطة في الصين جراء غياب غريب للرئيس المقبل للحزب الشيوعي الحاكم ورئيس الدولة شي جين بنغ، ورواج شائعات عن أسباب هذا الغياب تراوحت بين المرض والاغتيال.

وقالت نيويورك تايمز إنه مهما يكن السبب الفعلي فإن هذا الغياب الغريب لجين بنغ غير معتاد ولا يمكن تجاهله خاصة عشية ما يُفترض أن يكون المناسبة التي تحدث مرة واحدة كل عقد من الزمان، وهي نقل السلطة في الصين.

وذكرت أن هذا الغياب أضيف لمحن الصين التي قوضت آمال الحزب الشيوعي بأن يساهم الانتقال السياسي المتوقع في نقل رسالة باستقرار البلاد إلى الشعب الصيني وكل العالم.

وأوضحت أن قادة الحزب الشيوعي لم يعلنوا بعد تاريخا لانعقاد المؤتمر الـ18 للحزب، وهي المناسبة التي يُفترض فيها أن ترمز لتقاعد هذا الجيل من القادة وصعود الجيل التالي. وأضافت أن هذا الإعلان للمؤتمرات التي تنعقد في العادة في أكتوبر/تشرين الأول كان يتم في السابق قبل أشهر.

وكان شي جين بنغ قد انتخب خلفا لرئيس الحزب والدولة والقوات المسلحة هو جينتاو خلال المؤتمر السابق أي قبل خمس سنوات. ولفتت الصحيفة الانتباه إلى أن قادة الحزب يحاولون اختيار قادة المستقبل قبل وقت كاف لتفادي أي تنافس من أجل السلطة يؤدي إلى الاضطراب والمخاوف.

أهمية الانتقال السلس
وعلقت نيويورك تايمز بأن كثيرا من الصينيين يعتبرون الانتقال السلس للسلطة اختبارا حاسما لإمكانية استمرار الحزب، وأن قادته متحمسون لإقناع الناس بأن نظامهم التسلطي يمكنه النجاح بإدارة البلاد أفضل من أي نظام ديمقراطي تعددي.

النظام السياسي في الصين ظل لفترة طويلة كالصندوق الأسود في الطائرات، لكن هذه السرية أصبحت كالمفارقة في الوقت الذي باتت فيه الصين واحدة من القوى الكبرى في العالم على المستويات الاقتصادية والسياسية والعسكرية

ونقلت الصحيفتان أن جين بنغ ألغى ثلاث اجتماعات مهمة خلال الفترة الأخيرة، واحد مع وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون الخميس الماضي، وآخر مع رئيس الوزراء السنغافوري لي هسين، والثالث أمس الاثنين مع رئيس وزراء الدانمارك هيلي ثورننغ شميدت.

وأشارت الصحيفتان إلى أن وزارة الخارجية نفت للصحفيين أن يكون هناك اتفاق على اجتماع بين شميدت وجين بنغ.

وقالت الصحيفتان إنه وفي الوقت الذي لم يعتد فيه القادة الصينيون على الظهور لفترة طويلة علنا، فإن من غير المعتاد تماما إلغاء الاجتماعات مع الشخصيات الأجنبية المهمة في آخر لحظة.

وأوردت الصحيفتان شائعات غريبة عن أسباب الغياب شملت معاناته من آلام الظهر، والشد العضلي أثناء السباحة أو لعب الغولف، والنوبة القلبية، كما شملت إصابته بطلق ناري من أحد خصومه في القيادة أو القتل بصدمة بسيارة، بالإضافة إلى وجود خلافات حادة داخل قيادة الحزب.

وقالت نيويورك تايمز إن النظام السياسي في الصين ظل لفترة طويلة كالصندوق الأسود في الطائرات، لكن السرية التامة أصبحت كالمفارقة في الوقت الذي باتت فيه الصين واحدة من القوى الكبرى في العالم على المستويات الاقتصادية والسياسية والعسكرية.

وأضافت أيضا بأن السرية الشاملة غير ممكنة في عصر الإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي والإعلام الجديد.

وأشارت واشنطن بوست إلى أن الحكومة حاولت منع انتشار الشائعات بحملة مكثفة ضد المواقع الإلكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي بإلغاء أي كلمة تشير إلى شي جين بنغ أو آلام الظهر أو أي من الأسباب المذكورة لغيابه.

ومع ذلك نقلت واشنطن بوست عن أحد المحللين استبعاده الأسباب الخطيرة للغياب، وقوله إذا كان أي من الأسباب الكبيرة هو الصحيح لما سافر رئيس الدولة والحزب هو جينتاو إلى روسيا لحضور قمة آسيا الباسيفيك مؤخرا.

المصدر : نيويورك تايمز,واشنطن بوست

التعليقات