فشل فكرة نبيلة
آخر تحديث: 2012/9/1 الساعة 11:52 (مكة المكرمة) الموافق 1433/10/15 هـ
اغلاق
خبر عاجل :وكالة الأنباء الألمانية نقلا عن مصادر أمنية: 25 قتيلا و80 جريحا في تفجير شمال سيناء
آخر تحديث: 2012/9/1 الساعة 11:52 (مكة المكرمة) الموافق 1433/10/15 هـ

فشل فكرة نبيلة

صحيفة: مذكرات أنان الجديدة يجب أن تحث القراء على التفكير في أسباب فشل المجتمع الدولي في منع الصراعات (الجزيرة)

ليس هناك "فكرة كبيرة" يسهل الترحيب بها من حيث المبدأ أو يصعب تطبيقها على الأرض أكثر من دور الأمم المتحدة في حفظ السلام. يتضح ذلك بشكل جلي ومؤلم في مذكرات جديدة للأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي أنان.

هذا ما قاله الكاتب الأميركي ديفد إغناتيوس في مقال له نشرته صحيفة واشنطن بوست الأميركية اليوم حول ما وصفه بأحدث فشل لأحلام الأمم المتحدة.

قال الكاتب إن أنان حاول لأشهر إقناع الرئيس السوري بشار الأسد بأن يوقف القتل ويبدأ تحوّلا سياسيا يمكن أن يجنب بلاده الحرب الأهلية، ليحصل (أي أنان) على إجابة معتادة على المهمات الحسنة النوايا للأمم المتحدة "ابتعد. إنك لا تملك من القوة ما يمكن أن توقفني".

وأشار الكاتب إلى أن أنان ابتعد في نهاية المطاف منهيا مهمته في سوريا وربما عمله كوسيط. وتساءل: ما الذي يمكن أن يأتي بعد ذلك؟ وأجاب بأنه عمل سري شبه عسكري مدعوم من الولايات المتحدة ومعظم حلفائها لمساعدة الثوار السوريين على إنجاز ما فشلت الأمم المتحدة في إنجازه.

ووصف الكاتب مذكرات أنان الجديدة المعنونة بـ"تدخلات" بأنها دراسة في فشل الفكرة النبيلة. وقال إنها يجب أن تحث القراء على التفكير في السبب وراء عدم قدرة المجتمع الدولي في إعداد ما يكفي من القوة أو "الإرادة" لمنع الصراع.

وأضاف أن الفشل الآخر ربما يكون في الطريق مع فشل عقوبات الأمم المتحدة المتصاعدة لست سنوات في وقف برنامج طهران النووي وازدياد احتمالات التدخل العسكري من طرف واحد.

وقال إغناتيوس إنه كان ولوقت طويل من المؤيدين للعمل المتعدد الأطراف عبر الأمم المتحدة، ولا يزال يعتقد أن الولايات المتحدة تكون أقوى عندما تعمل تحت شرعية المنظمات الدولية "لكن الأمم المتحدة اليوم لا تحرك ساكنا"، مشيرا إلى أن إرادة معظم أعضائها لتغيير الحكومة في سوريا، على سبيل المثال، تنتهي بفيتو من عضو واحد في مجلس الأمن الدولي، مثل روسيا.

سرد فاضح
وذكر الكاتب أن أنان قدم سردا فاضحا لبعض أخطاء الأمم المتحدة خلال عمله الذي استمر لعقود مع المنظمة خاصة في مجال مهمات حفظ السلام في التسعينيات في الصومال ورواندا والبوسنة والتي وصفها أنان جميعها بـ"حالات الفشل الكبرى".

وبعد عرضه تفاصيل ما جرى في البلدان الثلاثة وأسباب المآسي التي وقعت، قال الكاتب إن الأمم المتحدة قدمت أداءً أفضل في تيمور الشرقية وكوسوفو وليبيا باستخدامها القوة العسكرية. وأضاف إغناتيوس أن القصة المعتادة لقصور الأمم المتحدة تكررت في كل من العراق وفلسطين وإيران، والآن في سوريا.

إذن، ما الذي يمكن عمله الآن؟ تساءل الكاتب. وقال إن وزيرة الخارجية الأميركية السابقة مادلين أولبرايت و15 من وزراء الخارجية السابقين بعثوا مؤخرا برسالة إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يقولون فيها إنهم "يشعرون بخيبة أمل كبيرة" جراء فشل روسيا في مساندة مهمة الأمم المتحدة، ودعوا للعمل لوقف الحرب في سوريا.

ونقل الكاتب عن مكتب أولبرايت قوله إن روسيا ردت على دعوة وزراء الخارجية السابقين بالسلب. واختتم مقاله بالقول "كما يثبت هذا الكتاب الكاشف، يجب أن يكون هناك طريق أفضل لمنع الصراعات المدمرة".

المصدر : واشنطن بوست

التعليقات