الجيش السوري يبدأ هجومه البري على حلب (الجزيرة)

دعت واشنطن بوست الأميركية بافتتاحيتها الولايات المتحدة والمجتمع الدولي لضرورة التدخل المباشر بالأزمة السورية المتفاقمة، وقالت إنه ما لم يتم التدخل فإن حمام الدم سيبقى مستمرا.

وأشارت الصحيفة إلى تصريح نسبته إلى البيت الأبيض بأن انشقاق رئيس الوزراء السوري رياض حجاب عن نظام الرئيس بشار الأسد يدلل أكثر على انهيار النظام السوري.

وبينما أعربت واشنطن بوست عن الأمل في أن يكون هذا التصريح الأميركي بشأن قرب انهيار النظام الحالي يدلل على واقع الحال، أشارت إلى أن إدارة الرئيس باراك أوباما سبق وصرحت العام الماضي بأن انهيار نظام الأسد بات وشيكا، ولكن ذلك لم يتحقق بعد على أرض الواقع.

وأوضحت أن ما وصفته بالواقع المرير الذي تشهده سوريا يشير إلى أن نظام الأسد باق في السلطة وأن الحرب الوحشية التي يشنها ضد الشعب السوري مستمرة أيضا إلى أمد طويل، وذلك ما لم تتخل الولايات المتحدة عن موقفها السلبي تجاه ما يجري هناك.

 الحل الوحيد القابل للتطبيق في سوريا يتمثل في ضرورة عمل الولايات المتحدة والمجتمع الدولي على إنهاء الحرب الأهلية عن طريق العمل على جعل المعارضة تنتصر

الحل  الوحيد
وأشارت الصحيفة إلى أن معظم الشخصيات العسكرية والسياسية السورية التي بادرت إلى الانشقاق عن نظام الأسد كانت من الأغلبية السنية، وإلى أن الأكراد في شمالي البلاد البلاد تسلموا زمام أمور مناطقهم ومدنهم وبلداتهم على أمل إقامة حكم ذاتي لهم أسوة بأشقائهم الأكراد بإقليم كردستان العراق.

وقالت إن ما تبقى من النظام السوري لا يزال قادرا على شن عمليات عسكرية هائلة، وذلك كالهجوم الحالي الذي تشنه قوات الأسد على المعارضة بمدينة حلب، موضحة أن الأسد يتبع سياسة الأرض المحروقة مما لا يدع مجالا للمساومة.

وقالت الصحيفة إنه كلما طال أمد الصراع في سوريا اتجهت الأمور نحو حرب أهلية طائفية، مضيفة أن الحل الوحيد القابل للتطبيق في سوريا يتمثل في ضرورة عمل الولايات المتحدة والمجتمع الدولي على إنهاء الحرب الأهلية في البلاد، وذلك عن طريق العمل على جعل المعارضة تنتصر.

وأشارت إلى أن حدوث انقلاب ضد الأسد من جانب عناصر النظام نفسه يعتبر أيضا حلا ممكنا لإنهاء الأزمة، ولكن ذلك لا يمكن أن يحدث إلا إذا أدرك الجنرالات بأنه سيخسرون الحرب.

وأوضحت الصحيفة إنه ولكي يدرك جنرالات الأسد أنهم خاسرون بالحرب، فإنه يتوجب على الولايات المتحدة وحلفائها ضرورة تزويد مقاتلي الجيش السوري الحر بالأسلحة التي يحتاجونها لوقف هجمات الدبابات والطائرات التابعة لقوات الأسد.

كما دعت الصحيفة إلى إقامة مناطق عازلة في سوريا، وذلك على الحدود الشمالية مع تركيا والجنوبية مع الأردن، من أجل حماية المدنيين، مشيرة إلى أن المناطق الآمنة يمكن أن تقام بدعم من جانب تركيا أو جانب حلف شمال الأطلسي (ناتو) أو كليهما.

المصدر : واشنطن بوست