النظام الإيراني دعم ويدعم نظام الأسد في مواجهة الثورة الشعبية المطالبة بالتغيير (الأوروبية)

قالت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية إن هناك أدلة برزت على ارتباط الإيرانيين الرهائن لدى الجيش السوري الحر بالحرس الثوري الإيراني.

ونقلت الصحيفة عن مصادر سمتها بأنها "على دراية" برحلة الرهائن الإيرانيين الثمانية وأربعين من طهران إلى سوريا، حيث أفادت المصادر بأن الرحلة نظمت من قبل شركة سفر مملوكة للحرس الثوري الإيراني الذي وصفته الصحيفة بأنه "قوات النخبة المسؤولة عن حماية النظام الإيراني".

ورأت أن هذا الأمر يعني بأن الجيش السوري الحر على حق في ادعائه بأن الرهائن ليسوا مدنيين كانوا في زيارة لعتبات يقدسها الشيعة في سوريا، وأنهم على صلة بالنظام الإيراني الذي يدعم نظام الرئيس السوري بشار الأسد.

وقد حمّلت السلطات الإيرانية الولايات المتحدة مسؤولية الحفاظ على سلامة الرهائن باعتبارها داعمة للمعارضة السورية، كما جدّد النظام الإيراني دعمه لنظام الأسد في مواجهة الثورة الشعبية في سوريا.

وطبقا لمصدر مشارك في عملية التخطيط لرحلة المجموعة الإيرانية، فإن الإيرانيين وصلوا العاصمة دمشق السبت الماضي كجزء من بعثة إيرانية كبيرة واستقلوا ست حافلات كبيرة من مطار دمشق إلى فندقهم، إلا أن الحافلة الأخيرة بالمجموعة استوقفتها نقطة تفتيش تابعة للجيش الحر وتم أسر من فيها.

الصحيفة اعتبرت أن الجيش الحر كان محقا في ادعائه بارتباط الأسرى بالنظام (وكالات)

وقال أحد العاملين في شركة السياحة التي نظمت الرحلة "كل شخص في هذه الرحلة هو إما من الحرس الثوري الإيراني أو من مليشيات الباسيج. لم تكن رحلة سياحية عادية على الإطلاق".

وبيّنت الصحيفة بأن سبب الرحلة إلى سوريا في هذا الوقت المتأزم غير واضحة بعد، ولكن مصادر مطلعة على تنظيم وتخطيط الرحلة قالت إن الإيرانيين مجموعة من الحرس الثوري الإيراني كانوا في رحلة لتدريب القوات السورية على طرق مكافحة التمرد المسلح في وقت تستعد فيه القوات السورية لمعركة حاسمة في حلب.

واعتبرت الصحيفة بأن أسر المجموعة الإيرانية وصلتهم بالحرس الثوري الإيراني أقوى دليل على تورط إيران في الثورة السورية التي اندلعت قبل 17 شهرا، وأن هذا الأمر سيزيد من عزلة طهران بالمنطقة حيث يشعر الكثير من الدول العربية المجاورة لها بالسخط تجاهها لدعمها نظام الأسد.

وكانت إيران قد أنكرت أي صلة لمواطنيها الذين وقعوا في أسر الجيش السوري الحر بالحرس الثوري الإيراني، وأصرت على أنهم زوار للعتبات التي يعتبرها الشيعة مقدسة. ولكن الصحيفة أشارت إلى التضارب في رواية ظروف أسر المجموعة الإيرانية، حيث قال وزير الخارجية الإيراني إن المجموعة كانت قد أسرت بعيد وصولها إلى سوريا، بينما أشارت التقارير الصحفية فيما بعد إلى أن المجموعة كانت في طريقها إلى المطار بعد زيارة مقام السيدة زينب.

المصدر : وول ستريت جورنال