الجوع وسوء التغذية يفتكان بأطفال العالم (رويترز)

حذرت منظمات إغاثة من أن شبح مجاعة طاحنة يخيم على العالم وأن مليار نسمة تقريبا يعانون من الجوع، وهو رقم يعادل سُبع سكان المعمورة.

وذكرت صحيفة إندبندنت أون صنداي البريطانية بتقرير متشائم اليوم الأحد أن 43 مليون شخص أُضيفوا إلى قائمة الجوعى حول العالم هذا العام بسبب النقص الحاد بالمواد الغذائية على نحو غير مسبوق.

ونبَّهت تلك المنظمات إلى أن ملايين الأطفال معرضون الآن لخطر سوء التغذية الحاد، وأن المزيد من الأطفال ربما يصبحون ضحايا للمجاعة ما لم تُتخذ تدابير عاجلة بهذا الشأن.

وطبقا لمنظمة أوكسفام الخيرية، فإن المنظمات الإنسانية تجد نفسها مضطرة لأول مرة بالتاريخ الحديث للتصدي لثلاث أزمات غذائية خطيرة بغرب أفريقيا واليمن وشرق أفريقيا خلال الأشهر الاثني عشر الماضية.

وأضافت الصحيفة بتقريرها أن نحو مليار نسمة تقريبا يمثلون واحدا من سبعة من سكان العالم يتضورون جوعا بالوقت الراهن، كما ارتفع عدد الأطفال الذين يعانون من سوء تغذية حاد وذلك للمرة الأولى خلال العقد الحالي.

وقالت بوني رايت الممثلة الانجليزية بسلسلة أفلام هاري بوتر والعائدة للتو من السنغال الواقعة بمنطقة ساحل غرب ووسط أفريقيا حيث يهدد نقص الغذاء أكثر من 18 مليون شخص "إننا الآن في مرحلة يمكننا فيها تجنب حدوث مجاعة". وأضافت في تصريح للصحيفة "إننا في أفضل وضع لمد يد العون عوضا عن الانتظار إلى أن نجد أنفسنا في وضع بالغ الصعوبة حيث نخسر أعدادا من البشر كل ثانية".

وتأتي تحذيرات منظمات الإغاثة هذه قبيل أسبوع واحد من انطلاق "قمة الجوع" التي تستضيفها بريطانيا باليوم الذي يتزامن مع ختام أولمبياد لندن 2012.

وحثت تلك المنظمات رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون لكي يعلن أثناء فعاليات المؤتمر إطلاق أكبر حملة ضد الجوع على الإطلاق، والذي من المتوقع أن يحضره قادة عالميون ومنظمات مجتمع مدني وكبار رجال الأعمال.

وقالت الرئيسة التنفيذية لمنظمة المساعدات الدولية الإنسانية (أوكسفام العالمية) باربرا ستوكينغ إن اضمحلال الموارد الطبيعية وتسارع وتيرة التغيرات المناخية يعني أن الأمور ستزدادا سوءاً، وإن الأزمات الكبرى المتكررة لن تلبث أن تصبح هي القاعدة بعد أن كانت استثناء مالم تُتخذ إجراءات عاجلة.

ويعاني ستة ملايين نسمة بمنطقة الساحل الأفريقي بالفعل تقلبات حادة بالإمدادات الغذائية بينما يتعرض أكثر من مليون طفل هناك لخطر سوء تغذية حاد.

المصدر : إندبندنت