دعوة للغرب لمنع الحرب الأهلية الدامية بسوريا
آخر تحديث: 2012/8/4 الساعة 12:47 (مكة المكرمة) الموافق 1433/9/17 هـ
اغلاق
خبر عاجل :أمير قطر: وقف إنتاج الإرهاب والتطرف يتحقق بمعالجة جذوره الاجتماعية والسياسية
آخر تحديث: 2012/8/4 الساعة 12:47 (مكة المكرمة) الموافق 1433/9/17 هـ

دعوة للغرب لمنع الحرب الأهلية الدامية بسوريا

عناصر من الجيش الحر على ظهر دبابة من الجيش السوري النظامي في ريف حلب (الفرنسية)

أشارت صحيفة تايمز البريطانية إلى استقالة المبعوث الدولي والعربي كوفي أنان من مهمته في سوريا، وتساءلت عمن يمكنه أن ينقذ البلاد من استمرار الانزلاق في أتون الحرب الأهلية الشاملة الدامية ومن الانهيار السياسي بعد توقف مهمة أنان.

وقالت الصحيفة في افتتاحيتها إن استقالة أنان المفاجئة تشكل تحديا صارخا للعالم، وخاصة بالنسبة إلى روسيا، ومضيفة أنه ما لم تنته المشاحنات في مجلس الأمن الدولي بشأن الأزمة المتفاقمة في سوريا، فإن ما يجري في البلاد من اقتتال وفظائع كفيل بإغراقها في بحر من الدماء، لا بل ويجبر الطاغية بشار الأسد على التنحي عن منصبه.

وأضافت تايمز أنه لا شيء يمكنه الآن وقف الحرب الأهلية التي تجتاح سوريا، والتي تهدد بزعزعة استقرار المنطقة، لا بل بتحطيم آمال العالم العربي في الديمقراطية ضمن ما يسمى بالربيع العربي.

وأوضحت أن أنان انتابته مشاعر الغضب والإحباط وهو يرى خطته المتواضعة المتمثلة في ضرورة وقف إطلاق النار في سوريا وتشكيل حكومة وطنية، يراها تفشل وهي تصطدم بالتعنت الروسي وانتهازية من وصفتهم بالمتمردين، فلم يبق أمامه من خيار سوى الاستقالة.

وقالت تايمز إن خطة أنان ذات النقاط الست فشلت حتى في تحقيق أول خطوة، وهي المتمثلة في ضرورة وقف إطلاق النار وانسحاب الأسلحة الثقيلة بعيدا عن مراكز المدن والبلدات السورية.

الأسد استغل مبادرة أنان لكسب الوقت، وجنرالاته كانوا يحركون الدبابات داخل حمص وحلب وشبيحته المسلحون كانوا يقومون باعتقال وتعذيب المدنيين وذبح الصغار الذين كانوا يختطفونهم بشكل عشوائي

ذبح المدنيين
وأضافت الصحيفة: لكن الرئيس السوري بشار الأسد استغل مبادرة أنان من أجل كسب الوقت، بل إن جنرالات الأسد كانوا يحركون الدبابات إلى داخل حمص وحلب، وإن شبيحته المسلحين كانوا يقومون باعتقال وتعذيب المدنيين السوريين وبذبح الشباب الصغار الذين كانوا يختطفونهم بشكل عشوائي، في ظل تجاهل التحذيرات التي أطلقها أنان.

 وقالت الصحيفة إن الكرملين كشف البارحة عن جزعه ودعا إلى تعيين عاجل لشخص آخر بديل لأنان، وذلك بسبب أن خطة أنان كانت هي القناع الوحيد الذي يحمي وجه روسيا من الغضب في العالم العربي.

وأشارت تايمز إلى ما وصفتها بالحرب الوحشية والمرعبة التي يشنها الأسد ضد الشعب السوري، وقالت إن دبابات الأسد ومقاتلاته الحربية تتجمع وتستعد لتدمير وسحق أحياء كاملة من مدينة حلب، وذلك بهدف الانتقام من قاعدة المعارضة هناك، ولقطع طريق النجاة إلى تركيا.

كما أشارت إلى استمرار جيش الأسد في عملياته بقصف حماة ودمشق ودرعا وغيرها من المدن والبلدات السورية، وكذلك إلى إطلاق الجيش النظامي قذائف المورتر على مخيم اللاجئين الفلسطينيين.

وقالت الصحيفة إنه إذا لم تقم روسيا بكبح جماح الأسد، فإنه يجب على الغرب تكثيف مشاركته وبذل الجهود اللازمة للقيام بدور فاعل على الأرض، موضحة أنه حان وقت إيجاد مناطق عازلة في سوريا عند الحدود التركية.

وأضافت أن المناطق العازلة باتت ضرورية من أجل تأمين ملاذات آمنة ومناطق حظر طيران وإقامة ممرات للمساعدات ولجلب المواد الغذائية والأدوية، وكذلك لنشر عملاء الاستخبارات وقوات أخرى أكثر قوة.

واختتمت بالقول إنه بعد استقالة أنان، فلا بد للغرب من أن يكون حازما من أجل تجنيب سوريا الآن من استمرار الانزلاق في حرب أهلية دامية ومن أجل إنقاذها من الانهيار.

المصدر : تايمز

التعليقات