إيران أجرت تجارب صاروخة ضمن مناوراتها العسكرية الشهر الماضي (الفرنسية)

 تناولت بعض الصحف الأميركية تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية الأخير بشأن البرنامج النووي الإيراني بالنقد والتحليل، وأعرب بعض الصحف عن الخشية من أن تكون طهران باتت على وشك الحصول على القنبلة النووية، وأنها ضربت بعرض الحائط كل الحلول الدبلوماسية المحتملة للأزمة النووية المتفاقمة.

فقد أشارت صحيفة واشنطن بوست الأميركية إلى تقرير الوكالة الدولية الذي تم نشره البارحة والذي يتهم إيران بعرقلة عمليات تحقق من أنشطة نووية مشتبه فيها في قاعدة بارشين العسكرية، موضحا أن طهران عززت جهودها لإخفاء آثار تجارب أسلحة نووية محتملة في هذه المنشأة النووية.

وقالت الصحيفة في افتتاحيتها إن إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما ما فتئت تتفاءل بإمكانية التوصل إلى حل دبلوماسي من خلال المفاوضات يكون من شأنه الحد من خطورة النووي الإيراني، ولكن إيران لم توافق على خفض إنتاجها من اليورانيوم المخصب لدرجات عالية.

وأضافت أن طهران زادت بمعدل 30% من مخزونها من اليورانيوم المخصب، وكذلك زادت من عدد أجهزة الطرد المركزي لديها، وذلك منذ مايو/أيار الماضي، بحسب تقرير الوكالة الدولية، وأن إيران رفضت مقترحات من جانب الولايات المتحدة ودول أخرى معنية تتمثل في ضرورة إغلاق منشأة نووية قرب مدينة قم الإيرانية.

هل تلعب إيران لعبة سياسة حافة الهاوية، وذلك من خلال تحديها الإرادة الدولية بشأن طموحاتها للحصول على السلاح النووي، وفي ظل نشاطاتها "الإرهابية" ضد أهداف إسرائيلية في العالم؟

سلاح نووي
وقالت واشنطن بوست إنه بدلا من أن تبادر طهران إلى التفاوض مع المجتمع الدولي بشأن أزمتها النووية المتفاقمة، فإنها قامت باستضافة قمة لدول عدم الانحياز، وإنها أكدت في الاجتماع على حقها في تخصيب اليورانيوم، متحدية بذلك كل قرارات مجلس الأمن الدولي التي تأمرها بوقف تلك النشاطات النووية.

وتساءلت الصحيفة هل كانت إيران تلعب لعبة سياسة حافة الهاوية، وذلك من خلال تحديها الإرادة الدولية بشأن طموحاتها للحصول على السلاح النووي؟ وفي ظل ما تقوم به عناصر من الحرس الثوري الإيراني ومن حزب الله اللبناني من هجمات "إرهابية" ضد دبلوماسيين وأهداف إسرائيلية في العديد من الدول في العالم؟

وأوضحت بالقول إنه لمن اللافت أيضا ما وصفته بسلوك القادة الإيرانيين المتمثل في عدم المبالاة، وبالتالي تجاهلهم لإمكانية استفزازهم لإسرائيل، والتي قد تضطر لشن هجمة جوية على المنشآت النووية الإيرانية في بحر الأسابيع القليلة القادمة.

وحذرت الصحيفة من الرفض الإيراني لإجراء مفاوضات بشأن أزمتها النووية، بل ومن احتمال مضاعفتها من خطاها للحصول على السلاح النووي، وبالتالي تعريض المنطقة برمتها إلى حرب كارثية.

من جانبها أشارت صحيفة نيويورك تايمز إلى تقرير الوكالة الدولية الذي نشر البارحة، والذي ورد فيه أن طهران زادت من عدد أجهزة الطرد المركزي المستخدمة في تخصيب اليورانيوم في منشأة فوردو الواقعة عميقا تحت الأرض، وذلك لتصل إلى أكثر من 2100 جهاز بالمقارنة مع ما كانت عليه في مايو/أيار الماضي.

وأعربت الصحيفة عن القلق من تزايد احتمالات قيام تل أبيب بشن هجوم على المنشآت النووية الإيرانية بصفة أحادية، بدون انتظار موافقة من واشنطن، وذلك بسبب الاحتمالات بأن تصبح المنشآت النووية الإيرانية أبعد من أن تصل إليها القوة العسكرية الإسرائيلية.

المصدر : نيويورك تايمز,واشنطن بوست