قوات الأسد تواصل قصف المدن والبلدات السورية بالطائرات والمدفعية الثقيلة وراجمات الصواريخ  (الجزيرة)

أشار الكاتب البريطاني كون كوفلين إلى التصريحات التي أطلقها الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند بشأن الأزمة المتفاقمة في سوريا، بشأن استعداد فرنسا للاعتراف بحكومة سورية مؤقتة، ودعا الكاتب إلى التأكد من انبثاق نظام ديمقراطي في سوريا ما بعد نظام الأسد.

وقال كوفلين إن الرئيس الفرنسي يسعى لأن تحظى الحكومة السورية المؤقتة حال تشكيلها بالاعتراف من جانب دول العالم الأخرى، وبالتالي تعبيد الطريق أمام الدول الأوروبية للانخراط بشكل أعمق في الصراع الدائر على الأراضي السورية.

وأضاف أن أبرز ما يمكن للدول الأوروبية تحقيقه يتمثل في فرض حظر للطيران فوق مناطق آمنة بسوريا، من أجل حماية المدنيين السوريين الأبرياء، معتبرا أن خطوة الرئيس الفرنسي تستحق الثناء.

وقال الكاتب إن هناك انقسامات بالرأي لدى المعارضة السورية، وإنه يوجد مقاتلون على الأرض السورية يتبعون لما وصفها بالجماعات الإسلامية المتطرفة، وبالتالي فمن المحتمل أن لا يعكسوا الرؤية السورية الجديدة التي ينشدها الغرب بشكل عام.

كاتب بريطاني: الحكومة البريطانية وحلفاؤها مدعوون إلى اتخاذ الحيطة والحذر قبل الإقدام على الإسهام في فرض الحظر الجوي وإقامة المناطق العازلة بسوريا، والتأكد من انبثاق نظام ديمقراطي بعد سقوط الأسد

بعد الأسد
وأشار كوفلين إلى ما وصفها بالشكوك الغربية بشأن طبيعة المعارضة السورية منذ اندلاع الثورة الشعبية السورية منتصف مارس/آذار 2011، وبشأن شكل النظام السوري الجديد الذي سيقود البلاد بعد سقوط نظام الرئيس بشار الأسد.

كما أشار إلى تدخل الغرب في الثورة الشعبية الليبية التي أطاحت بالعقيد الراحل معمر القذافي، وقال إن الغرب دعم الثوار عندما نادى المعارضون الليبيون في الخارج بقيام دولة متحررة ديمقراطية بعد القذافي.

وقال الكاتب إن ليبيا الآن تشهد بعض الصراعات المسلحة، وإن بعض أطرافها يتمثل في جماعات إسلامية "متطرفة" داعيا الحكومة البريطانية إلى اتخاذ الحيطة والحذر قبل الإقدام على الإسهام في فرض الحظر الجوي وإقامة المناطق العازلة في سوريا.

ودعا حكومة بلاده وحلفاءها إلى التأكد من أن أولئك  الذين يودون الإطاحة بنظام الأسد يسعون إلى إقامة نظام ديمقراطي في البلاد.

وأضاف كوفلين أن مشاركة تنظيم القاعدة في الصراع الدائر بسوريا  مبالغ فيها، ولكن هناك خلايا للقاعدة تحمل أعلاما بيضاء وسوداء وتحارب جنبا إلى جنب على الجبهات إلى جانب الجيش السوري الحر، وأن أكثر ما ثير القلق في مرحلة ما بعد الأسد هو بروز نظام قد لا يروق للغرب.

المصدر : ديلي تلغراف