ليبرمان حذّر عباس من خطوة أحادية الجانب في الأمم المتحدة للاعتراف بدولة فلسطينية (الأوروبية)

عوض الرجوب-الخليل

واصل وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان حملته ضد الرئيس الفلسطيني محمود عباس، معتبرا حكمه هذه المرة "ليس شرعيا" وفق مقابلة أجرتها معه صحيفة هآرتس ونشرتها الأحد.

وأضاف ليبرمان أن على الحكومة الإسرائيلية أن تتخذ قرارا يوجه إنذارا إلى عباس يقضي بأنه إذا لم يعد إلى طاولة المفاوضات، وواصل المضي قدما في الخطوة الأحادية الجانب في الأمم المتحدة للاعتراف بدولة فلسطينية، فستكفّ إسرائيل عن أن ترى فيه شريكا شرعيا في الاتصالات السياسية.

وأكد ليبرمان أن سبب دعوته وزراء خارجية الرباعية الدولية -في رسالة سابقة- إلى إجراء انتخابات في السلطة الفلسطينية لاستبدال عباس هو أن السلطة الفلسطينية استأنفت الخطوة الأحادية الجانب في الأمم المتحدة.

ويعتقد ليبرمان -وفق الصحيفة- أنه ينبغي الشروع في حملة نزع شرعية ضد رئيس السلطة الفلسطينية. وقال: "محظور الجلوس والانتظار حتى نوفمبر/تشرين الثاني وعندها فقط نطفئ الحريق مثلما نفعل نحن دوما".

وأضاف أن "أبو مازن يمارس ضدنا إرهابا سياسيا وحملة نزع شرعية عن إسرائيل من خلال تشجيع المقاطعات والدعاوى في الخارج والتحريض. يجب أن نفعل ذات الشيء له حتى 7 نوفمبر/تشرين الثاني (بعد يوم من الانتخابات للرئاسة الأميركية)، يجب جعل أبو مازن غير شرعي في نظر العالم".

وأوضح أن دعوته لإجراء انتخابات في السلطة لتغيير أبو مازن لم تأتِ للتدخل في السياسة الفلسطينية الداخلية بل للإيضاح للعالم أن رئيس السلطة بقي في الحكم رغم أن موعد ولايته انتهى منذ زمن بعيد وليس له أي شرعية جماهيرية. وأضاف "رأينا أن الرهان على الدكتاتوريين في الشرق الأوسط لم يجدِ أحدا. أبو مازن هو الآخر سيطيحون به في نهاية الأمر".

ويشدد في خلاصة حديثه للصحيفة على وجوب "ممارسة ضغط شديد على رئيس السلطة وفرض عقوبات سياسية واقتصادية عليه".

لكن الكاتب الصحفي جدعون ليفي سخر في الصحيفة ذاتها من رسالة وتصريحات ليبرمان. ودافع عن الرئيس الفلسطيني محمود عباس واصفا إياه بأنه الأكثر اعتدالا.

وبعد سرده ملفات الفساد مسقطا إياها على الحكومة الإسرائيلية، قال "أُضيفت الآن إلى الوقاحة الإسرائيلية -وهي قائمة طويلة- رسالة ليبرمان الفاضحة التي تدعو إلى تبديل محمود عباس".

وأضاف أن السياسي الفلسطيني (عباس) الأكثر اعتدالا في جميع الأزمان وأنه لم يوجد ولن يوجد معتدل ومؤيد لعدم استخدام العنف مثله، ليبرمان ليس جيدا لإسرائيل.

وتابع الكاتب الإسرائيلي: بعد أن زعمت إسرائيل طوال سنين أنه إذا كف الفلسطينيون فقط عن الإرهاب فسيكون سلام وكف الفلسطينيون عن الإرهاب ولم يحدث شيء حتى ولا تجميد المحلل اللامع ليبرمان.

أما جلعاد شارون، فتساءل في مقال له في صحيفة يديعوت أحرونوت: كيف لنتنياهو (رئيس الوزراء) أن يقبل أن يتجاوزه وزير خارجيته ويعلن على الملأ سياسة معاكسة لسياسته؟

وأضاف إنها ليست المرة الأولى التي يحصل فيها هذا. وتساءل "ماذا يساوي رئيس وزراء لا يسيطر على حكومته ووزراؤه يستخفون به، يتوجهون إلى العالم من فوق رأسه ويعلنون عن سياسة مستقلة؟".

المصدر : الصحافة الإسرائيلية