بعض الدول اتجهت لفرض غرامات مالية على الطلاب المتغيبين عن المدارس (الأوروبية)

تساءلت مجلة تايم الأميركية عن مدى جدوى فرض غرامات مالية على أولياء الأمور الذين يتغيب أولادهم عن الحضور إلى المدرسة، وقالت إن من شأن الغرامات منع الطلاب من التغيب المزمن عن المدرسة، بل تشجيعهم على أداء دراسي أفضل.

وقالت تايم إن أمام المدارس خيارين بشأن التغيب المتكرر للطلاب عن مدارسهم، موضحة أن الخيار الأول وهو خيار إيجابي يتمثل في تشجيع الطلاب على المواظبة على الحضور إلى المدرسة، وذلك عن طريق الهدايا الرمزية كأجهزة الكمبيوتر والأحذية الرياضية وغيرها من الحوافز.

وأضافت أن الخيار الآخر يتمثل في فرض غرامات مالية على الطلاب وأولياء أمورهم مقابل أي غياب غير مبرر، مشيرة إلى أن أولياء الأمور في الماضي كانوا يواجهون عقوبة السجن إذا فشلوا في جعل أولادهم يذهبون إلى المدرسة.

وقالت إن مدعين عامين في الولايات المتحدة اقترحوا فرض عقوبة على أولياء الأمور الذين يتغيبون عن اجتماعات ومؤتمرات مجالس الآباء والمعلمين.

بعض المدارس في بعض الولايات الأميركية تفرض غرامة قدرها 75 دولارا مقابل أي يوم يتغيبه الطالب عن مدرسته دون عذر، وولاية أوهايو تفرض غرامة مالية قدرها 500 دولار والعمل لمدة سبعين ساعة في المجتمع المحلي على كل طالب اعتاد على التغيب عن مدرسته

إحدى عقوبتين
وأشارت تايم إلى أن بعض المدارس في بعض الولايات الأميركية بدأت تفرض غرامة قدرها 75 دولارا مقابل أي يوم يتغيب فيه الطالب عن مدرسته دون عذر أو إذن، وقالت إن ولاية أوهايو بدأت فرض غرامة مالية قدرها 500 دولار أو القيام بالعمل لمدة سبعين ساعة في المجتمع المحلي على كل طالب اعتاد على التغيب عن مدرسته، أو العقوبتين معًا.

كما كان يدفع الطالب في ولاية لوس أنجلوس الأميركية مبلغ 250 دولارا عن كل مرة يتغيب فيها عن المدرسة، ولكنه جرى تعديل القانون في الولاية مع بداية 2012 فأصبحت الغرامة لا تتجاوز عشرين دولارا عن كل ثلاثة أيام من الغياب المدرسي.

وأوضحت تايم أن المدارس اللبنانية في ولاية بنسلفينيا الأميركية فرضت غرامات مدرسية على الطلاب وأولياء أمورهم تقدر بنصف مليون دولار خلال السنة الدراسية 2008/2009 وذلك بمبلغ 30 دولارا على كل واقعة.

وأشارت تايم إلى أن قوانين الغرامات نظير التغيب المدرسي معمول بها في دول أخرى على المستوى  العالمي، موضحة أن ولي الأمر يغرم بثمانين دولارا في حال تغيب طفله عن المدرسة في بريطانيا، وأن هذه الغرامة تضاعف إذا لم تدفع في غضون 28 يوما، وأن إجازة العائلة خلال العام الدراسي لا تعتبر من ضمن الإجازات المعفاة من الغرامة بالنسبة للطالب.

وقالت تايم إن أسلوب الغرامات مقابل التغيب عن المدرسة يلقى نجاحا وصدى إيجابيا في بريطانيا، وإنه أدى الهدف من وراء تطبيقه بمعدل 79% في المدارس، وذلك حسب استبيان جرى في البلاد.

وأوضحت أن عدد الغرامات بسبب التغيب المدرسي في بريطانيا بلغ أكثر من 127 ألفا منذ البدء في تطبيقها عام 2004 وأن أكثر من نصف هذه الغرامات إما تم سحب أو لم يتم دفعه.

ويرى بعض الطلاب أن أسلوب الغرامات غير مبرر وأن بعضهم سيحاولون التغيب دون أن تشعر مدارسهم بتغيبهم.

المصدر : تايم