المليونير السابق ديفد غلاشين يعيش مع كلبه في عزلة في جزيرة نائية بعد خسارته ملايينه بانهيار البورصة

قرر المليونير الأسترالي السابق ديفد غلاشين العيش في جزيرة معزولة، وذلك بعد أن خسر ملايينه في صفقة مالية بانهيار سوق البورصة منذ أكثر من عشرين عاما، ولكن السلطات تطالبه بترك الجزيرة التي فشل في إقامة منتجع سياحي على أرضها.

وأشارت صحيفة ذي ديلي تلغراف البريطانية إلى أن غلاشين يعيش وحيدا مع كلبه "غواسي" في إحدى الجزر الصغيرة شرقي أستراليا منذ أكثر من عقدين وتدعى "جزيرة ريستوريشن" وذلك بعد أن تركته خطيبته التي لم يرق لها العيش في الجزيرة المعزولة، نظرا لصعوبتها، ولكن غلاشين يعتبر الجزيرة جنة يجد فيها راحة البال بعيدا عن صخب المدن وسكانها.

ويتغذى من بات يعرف بأنه "روبنسون كروزو أستراليا" من خلال صيد الأسماك، وعلى بعض الخضار التي يتولى زراعتها بنفسه، إضافة إلى ما يتوفر في الجزيرة المعزولة من ثمار الأشجار وخاصة جوز الهند.

ديفد غلاشين ترك حياة الرفاه والبذخ في سيدني عام 1993 وذهب مصطحبا كلبه ليعيشا في جزيرة معزولة، وذلك بعد أن خسر صفقة مالية تقدر بما يزيد على عشرة ملايين دولار بعد انهيار سوق البورصة، والذي أدى أيضا إلى انهيار علاقة غلاشين بشريكة حياته

حياة البذخ
وترك غلاشين حياة الرفاه والبذخ في سيدني عام 1993 وذهب مصطحبا كلبه ليعيشا في الجزيرة المعزولة، وذلك بعد أن خسر صفقة مالية تقدر بحوالي عشرة ملايين دولار أسترالي أو ما يزيد قليلا على 10.4 ملايين دولار أميركي، وذلك إثر انهيار سوق البورصة، والذي أدى أيضا إلى انهيار علاقة غلاشين بشريكة حياته.

ويقول غلاشين، وهو في أواخر  الستينيات من عمره، إنه يشعر في عيشه في الجزيرة المعزولة تماما بأنه الرجل الأكثر حظا في العالم، وإنه يتمتع بالخصوصية، ويلتقط ثمار أشجار الموز ويقوم بتخمير الشعير الذي ينمو في الجزيرة.

وأضافت الصحيفة أن غلاشين يتصل بالعالم عن طريق الإنترنت الذي يوفره له نظام طاقة شمسية، والذي يمكنه أيضا من إلقاء نظرة على حركة أسواق المال في العالم.

وبالرغم من أن غلاشين يود الابتعاد عن الأضواء، فإنه سبق أن أعلن قبل فترة عبر عدة وسائل إعلام دولية عن رغبته بالاقتران بامرأة تعيش معه في الجزيرة المعزولة، وأنه تلقى إثر إعلانه مئات الردود، ولكنه لم يحالفه الحظ للارتباط بأي من تلك الفتيات.

وعلل غلاشين عزوف النساء عن القبول به زوجا والعيش معه في تلك الجزيرة، بأنه يعود إلى مدى العزلة هناك، وإلى الشعور بالوحدة من جانب النساء في تلك الجزيرة الصغيرة النائية.

وقال "روبنسون كروزو أستراليا" إن أمله الوحيد في الحصول على زوجه بات يعتمد على مدى حظه في ظهور حورية من الحوريات على شاطئ البحر حول تلك الجزيرة.

وأضاف غلاشين أن أحلامه الجميلة في العزلة توشك على التوقف والانتهاء، وأنه يواجه احتمال الطرد من جنته المعزولة الهادئة، وذلك في أعقاب صدور قرار محكمة يقضي بضرورة إخلائه الجزيرة، وذلك بسبب فشله في إقامة منتجع يجلب السياح على  أرضها، وهو الشرط الذي أوصله لإمكانية العيش في تلك الجزيرة، وهو نفس الشرط الذي عجز عن تحقيقه.

ويقيم غلاشين على تلك الجزيرة النائية المعزولة بموجب عقد إيجار لمدة 43 عاما مع السلطات الأسترالية يبدأ من 1996، والذي يقول إنه يتوجب على غلاشين وشريك تجاري آخر له إقامة منتجع سياحي وأماكن صيد في الجزيرة بقيمة لا تقل عن 208 ملايين دولار أميركي.

وقالت ذي ديلي تلغراف إن قرارا أصدرته محكمة كوينزلاند العليا يقضى بأن تعود الأرض التي استأجرها غلاشين وشريكه إلى ملكية الدولة، مضيفة أن غلاشين وافق على التحدث للصحيفة على أمل أن تساعده في العثور على محام لتقديم استئناف بشأن قرار المحكمة.

وتقع جزيرة ريستوريشن على بعد حوالي 937 كيلومترا إلى شمالي مدينة بريسبان، وأما غلاشين فيقول للصحيفة إنه لن يخلي الجزيرة وإنه الآن يعيش فيها وقد يموت غدا.

المصدر : ديلي تلغراف