جنود من الجيش النظامي في حي الميدان بدمشق (الفرنسية)

أفاد معارضون للرئيس السوري بشار الأسد بأن الجيش السوري رفع وتيرة حملته العسكرية بغية بث الذعر والموت في الأحياء السكنية التي تكون الغلبة فيها للثوار بينما تكون فيها الحكومة من الضعف بحيث لا تستطيع فرض سيطرتها الكاملة عليها.

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان -وهو منظمة معارضة تتخذ من بريطانيا مقرا- أن الغارة التي شنتها القوات الحكومية الأربعاء على كفر سوسة بمدرعات مدعومة بجنود مشاة، خلَّفت 24 قتيلا على الأقل.

وقال ناشطون إن القوات السورية أعدمت عشرات آخرين في حي القابون بدمشق. ووصفت جماعات المعارضة الحادثين بأنهما ضرب من عمليات "الكر والفر".

وقد جرى الإبلاغ عن هجمات مماثلة في عدة مناطق محيطة بالعاصمة في الأسابيع الأخيرة كان عدد الجنود يزيد أثناءها ويتناقص، والقصف يشتد ويخف، وقوات الحكومة تقتل ثم تغادر.

ونقلت صحيفة نيويورك تايمز في تقريرها اليوم الخميس عن محللين قولهم إن الحملة العسكرية التي تشن فيها الحكومة غاراتها لكنها دون أن تمسك بالأرض، تعكس حجم التحدي الذي يواجهه الأسد في محاولته إلحاق الهزيمة بتمرد ما يلبث أن يختفي حتى يطفو إلى السطح مرة أخرى.

إنها حملة يصفها الخبراء بأنها نمط مخالف لتلك الحملات التي تسعى لاستمالة القلوب والعقول فهي تقوم على قاعدة "الحكم القائم على الترويع".

وفي ذلك يقول مدير مركز كارنيغي للشرق الأوسط بول سالم إن الإرهاب هو النهج الأساسي المتبع في تلك الحملة.

ويتابع "منذ بداية الانتفاضة كان المنطق السائد هو اضرب بشدة، وعاقب، وانشر الذعر. يا له من منطق شاذ وغريب لم يُجْدِهم نفعا".

ومع أن هذا النهج نجح في إخماد تمرد حدث في حماة في ثمانينيات القرن الماضي -بحسب بول سالم- فإن ثمة نُذُرا تلوح في الأفق بفشل الحملة الحالية القائمة على ترويع الناس لإعادة الهدوء إلى البلاد.

المصدر : نيويورك تايمز