بن لادن ما زال يشغل الولايات المتحدة حتى بعد مقتله (الجزيرة)


نقلت صحيفة واشنطن بوست عن أحد دور النشر أن قائدا عسكريا أميركيا شارك في الغارة التي أسفرت عن مقتل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن العام الماضي، دوَّن روايته للحادثة في كتاب من المقرر أن يصدر الشهر المقبل.

وفي بيان لدار دوتون للنشر ومقرها نيويورك أن مؤلف الكتاب -الذي استخدم اسما مستعارا- كان من بين أوائل الرجال الذين دهموا مخبأ زعيم تنظيم القاعدة في الطابق الثالث بمجمع سكني في مدينة إبت آباد الباكستانية.

وذكرت الصحيفة أن الرواية إذا ما تأكدت صحتها فإنها ستحطم طوق السرية على الحادثة والتي ظل أفراد القوة الخاصة التي دهمت المخبأ يتكتمون عليها.

وقد يثير الكتاب بعد نشره قضايا قانونية وسياسية لإدارة الرئيس باراك أوباما التي اتخذت إجراءات صارمة بحق تسريب الأسرار.

ونفى مسؤولون أميركيون علمهم بصدور كتاب يتضمن رواية عن الحادثة، إذ نسبت وكالة رويترز إلى بعضهم القول إن الحكومة الأميركية فوجئت بنبأ إصدار أحد أفراد القوات البحرية الخاصة -التي شاركت في مداهمة منزل بن لادن في باكستان- كتابا عن العملية.

وأشار مسؤولون أمس الأربعاء إلى أن أيا من المؤلف أو الناشر لم يحصل على ترخيص لنشر الكتاب من وزارة الدفاع أو وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي أي)، وهو إجراء يخضع له عملاء المخابرات السابقين عادة قبل نشرهم معلومات محظورة.

والكتاب بعنوان "يوم عصيب: الرواية الأولى عن العملية التي قُتل فيها أسامة بن لادن". وورد في الكتاب أن المؤلف هو مارك أوين، وهو اسم اعترفت دار دوتون للنشر بأنه مستعار.

وجاء في البيان الصحفي لدار النشر أن مؤلفه أوين يقول إن الكتاب "سيضع الأمور في نصابها فيما يتعلق بواحدة من أهم العمليات في تاريخ الجيش الأميركي".

ويضيف البيان -كما تقول صحيفة واشنطن- أن المؤلف تعهد بالتبرع بمعظم ريع بيع الكتاب إلى جمعيات خيرية تدعم أسر القتلى من جنود قوات البحرية الأميركية الخاصة.

وقال مسؤولون أميركيون إنه من غير الواضح إن كانت وكالة الاستخبارات الأميركية (سي آي أي) أو وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) ستتخذ إجراءات قانونية ضد المؤلف أو لمنع نشر الكتاب.

وسينشر الكتاب في وقت يحتدم فيه الجدل في واشنطن بشأن تسريب معلومات تتصل بالأمن القومي قبل انتخابات الرئاسة الأميركية المقررة في السادس من نوفمبر/تشرين الثاني.

وقال أعضاء في الحزب الجمهوري إن إدارة أوباما قامت بعمليات تسريب منتقاة لتعزيز صورة الديمقراطيين في مجال الأمن القومي. وينفي البيت الأبيض هذه الاتهامات ويقول إنه يتعامل بجدية مع تسريبات المعلومات السرية. 

المصدر : واشنطن بوست,رويترز