مخاوف من تسلل "متمردين" إلى صفوف الجيش الوطني الأفغاني  (الفرنسية)

نقلت صحيفة أميركية عن مسؤولين أفغان قولهم إنهم أطلقوا حملة جديدة للتجسس على المجندين في قوات شرطة وجيش بلادهم، وهو ما يمثل اعترافا منهم بفشل الإجراءات السابقة التي اتبعوها للحد من اختراق "المتمردين" للأجهزة الأمنية.

وأشارت صحيفة واشنطن بوست -في تقرير من العاصمة الأفغانية كابل نشرته اليوم الثلاثاء- إلى أن حملة التجسس الجديدة تأتي في غمرة موجة هجمات شنتها عناصر من داخل تلك الأجهزة على جنود من قوات حلف الناتو، مما أدى إلى زعزعة الشراكة العسكرية بين الولايات المتحدة وأفغانستان.

وقد لقي تسعة جنود أميركيين مصرعهم على أيدي نظرائهم الأفغان في غضون الاثني عشر يوما الماضية. وهؤلاء الجنود التسعة من بين 40 فردا من أفراد قوات الناتو قُتلوا هذا العام في هجمات من عناصر داخل المؤسسة العسكرية الأفغانية.

وفي أطول تعليق له على الموضوع حتى الآن، قال الرئيس باراك أوباما أمس الاثنين إن إدارته "يساورها قلق عميق في هذه المسألة من قمة المسؤولية إلى أدناها".

وتشمل الإجراءات الأفغانية الجديدة نشر عشرات من ضباط المخابرات السريين في الوحدات الأمنية الأفغانية على نطاق القطر، وتعزيز الرقابة على المكالمات الهاتفية بين الجنود الأفغان وعائلاتهم، ومنع استخدام الهواتف الخليوية وسط العساكر المستجدين لتقليل فرص تواصلهم مع عناصر متمردة.

وقال رئيس الأركان الأفغاني الجنرال شير محمد كريمي -في مقابلة أُجريت معه عقب لقائه في أفغانستان مع نظيره الأميركي الجنرال مارتن ديمبسي- إنه يتعين أن يشعر الجنود بأنهم تحت رقابة تامة من قبل قيادتهم على كافة المستويات.

ومع أن كريمي أقر بأن من شأن إجراء كهذا أن يكون له تأثير سلبي على معنويات الجنود، إلا أنه قال إنه يجب فعل شيء ما "وعلينا أن نتفحص بجدية كل فرد".

المصدر : واشنطن بوست