النقص الشديد في بحارة الغواصات البريطانية يجعلها تقف بلا حراك في الميناء (الأوروبية)
اعترف مسؤولون في وزارة الدفاع البريطانية بأن الردع النووي لبريطانيا في خطر لأن البحرية الملكية ليس لديها ما يكفي من البحارة لإدارة غواصاتها.

وتحذر الوثائق الداخلية من أن قلة المجندين لسلاح الغواصات قد تجعل الزوارق والغواصات الهجومية التي تحمل صواريخ ترايدنت النووية قابعة بلا حركة في الميناء. وهناك تهديد آخر منفصل يأتي من نقص نسبته 15% في المهندسين بحلول عام 2015.

وأشارت صحيفة ديلي تلغراف إلى أن الوثائق تفيد بأن واحدا من كل سبعة مناصب لضباط الأسلحة من رتبة ملازم ستكون شاغرة أيضا، وهو ما يثير تساؤلات عملياتية بشأن الزوارق المجهزة بصواريخ نووية وصواريخ كروز.

ويُذكر أن كثيرا من بحارة الغواصات تُسرق وظائفهم من قبل القطاع النووي المدني، وأولئك الذين يمكثون يُجبرون على الإبحار فترات أطول وأكثر تكرارا.

وقال قائد البحرية الملكية السابق الأميرال ألان وست إن الموقف كان مقلقا جدا، وإن البحرية لديها آليات محسوبة لسد النقص.

ويشار إلى أن الثغرات التي تواجه سلاح الغواصات كُشف عنها في سجل المخاطر للمجلس التنفيذي النووي لوزارة الدفاع.

وقالت هيئة مراقبة السلامة الداخلية في وزارة الدفاع إن "هناك خطرا من أن البحرية الملكية لن تكون لديها أطقم مؤهلة ومتمرسة بالقدر الكافي لتتمكن من دعم متطلبات تجهيز أسطول الغواصات بالجند".

ومن المعلوم أن البحرية البريطانية لديها أسطول من ست غواصات هجومية، وأربع زوارق فانغارد تحمل صواريخ ترايدنت النووية، لكن مشاكل الأفراد يمكن أن تعني عدم إمكانية حشدهم.

وكشفت الوثائق أن تجنيد واستبقاء بحارة الغواصات كان يهدد أيضا العمليات، حيث جاء في إحداها أن "القصور في تجنيد واستبقاء وتطوير أفراد غواصات نووية مؤهلين سيؤدي إلى قصور في دعم برنامج الدفاع النووي".

وأشارت الصحيفة إلى أن بحارة الغواصات يُجبرون على الحشد كثيرا والقيام بمزيد من الوظائف, وهناك 5000 بحار في البحرية، لكن دوام عمليات الحشد المتواصلة لأربعة أشهر أو أكثر تحت سطح البحر يثبت صعوبة جذب مجندين.

وحذر التقرير السنوي المنظم لسلامة الدفاع النووي من أن قلة الأفراد المتمرسين المتوسطي العمر تهدد سلاح الغواصات، وستستمر حتى العقد القادم.

المصدر : ديلي تلغراف