العاصمة الصومالية مقديشو شهدت أول عيد بدون مواجهات وانفجارات منذ سنين (وكالة الأنباء الأوروبية)
تناولت الصحافة الأميركية موضوع الأوضاع في الصومال بعد قرابة سنة من خروج حركة الشباب منها، وقالت صحيفة لوس أنجلوس تايمز إن العاصمة الصومالية مقديشو شهدت أول احتفال هانئ بعيد الفطر منذ سنين، بينما رأت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور أن حركة الشباب لا تزال تشكل تهديدا.

وقالت لوس أنجلوس تايمز، أن المواطنة الصومالية فائزة عابدي قالت إنها استغرقت بعض الوقت لتستوعب حقيقة أن أصوات العيارات النارية التي انطلقت ليلة مشاهدة هلال العيد، لم تكن إيذانا بهجوم على العاصمة بل كانت احتفالا بقدوم العيد.

وتابعت الصحيفة، رغم أن حركة الشباب ما زالت تحتفظ بأجزاء من جنوبي البلاد وتشن هجمات متفرقة على العاصمة، فإن تأييدها بين أوساط الشعب في العاصمة قد انحسر بشكل دراماتيكي.

اليوم نحن نوفر المال، بينما العدو يدفع أكثر وأكثر لتأمين الأرض التي حصل عليها، وتجنيد الجنود ودفع تكاليف الخدمات. هل تعتقدون حقا أنهم سيتمكنون من الاستمرار هكذا إلى النهاية؟ نحن في مقديشو بالفعل وننفذ مهمات ليلية

وتنتهي اليوم الاثنين سلطة الحكومة الانتقالية، ومن المتوقع أن ينتخب البرلمان الصومالي رئيسا جديدا للبلاد. وبينما يأمل الصوماليون أن ينتج عن ذلك عهد جديد يسوده السلام والاستقرار والازدهار، فإن شبح عودة الحرب الأهلية وأمرائها لا يزال يعشعش في رؤوس الكثير منهم، كما تقول الصحيفة.

وقد كست شوارع مقديشو الإعلانات الملونة، وتبادل أهلها الحلوى والهدايا ونال أطفالها ملابس العيد الجديدة احتفالا بعيد الفطر السعيد.

ورغم التفاؤل الذي يسود العاصمة وتدفق الأموال والاستثمارات ووتيرة متصاعدة لعودة المغتربين، فإن كريستيان ساينس مونيتور رأت أن حركة الشباب لا تزال تمثل تهديدا، ولا يمكن القول إنها هزمت هزيمة كاملة، حيث لا تزال تسيطر على جزء كبير من الريف الصومالي في الجنوب، بالإضافة إلى ميناء مدينة كيسمايو الحيوي.

ويتباهى قادة حركة الشباب بأن انسحابهم من مقديشو كان عبارة عن إعادة تفكير إستراتيجية، وأنها انتقلت من مرحلة مليشيات تسيطر على أراض معينة، إلى مرحلة وصفها أحد المحللين بأنها "مجموعة كر وفر إرهابية حقيقية".

ونقلت الصحيفة عن أحد قادة الحركة الشيخ محمد إبراهيم قوله في تصريحات أدلى بها لمراسلها "اليوم نحن نوفر المال، بينما العدو يدفع أكثر وأكثر لتأمين الأرض التي حصل عليها، وتجنيد الجنود ودفع تكاليف الخدمات. هل تعتقدون حقا أنهم سيتمكنون من الاستمرار هكذا إلى النهاية؟ نحن في مقديشو بالفعل وننفذ مهمات ليلية".

وقال جي بيتر فام -المتخصص في الشأن الصومالي- إن "الحكومة لا تزال غائبة في مقديشو عندما يتعلق الأمر بتوفير الخدمات والإدارة، وخاصة في المناطق التي تم إخراج حركة الشباب منها".

إضافة إلى ذلك، يعتقد فام أن موعد تسليم الحكومة الانتقالية للسلطة المقرر اليوم يعتبر أمرا "مستحيلا" ولا يمكن تنفيذه.

المصدر : الصحافة الأميركية