مزاعم بحصول طالبان أفغانستان على دعم عسكري من إيران (الجزيرة)

كشف مسؤولون أفغانيون وغربيون أن طهران سمحت لحركة طالبان بفتح مكتب لها في إيران وتنظر في تزويدها بصواريخ أرض جو.

وقالت صحيفة ديلي تلغراف البريطانية إن إيران تهدف من وراء هذه الخطوة إلى عرقلة اتفاق الشراكة الإستراتيجية الذي أبرمته الولايات المتحدة مع أفغانستان في أبريل/نيسان الماضي.

وترى الصحيفة أن هذه الخطوة ستتيح لطهران فرصة الثأر من أي ضربة أميركية لمنشآتها النووية وذلك بإثارة العنف في أفغانستان.

وقد سمحت السلطات الإيرانية لعضو في مجلس شورى حركة طالبان بفتح مكتب في مدينة زاهدان شرقي البلاد في مايو/أيار.

وأوضحت الصحيفة أن اتصالات متبادلة جرى اعتراضها بعد شهرين من فتح المكتب أظهرت أن فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني يدرس خططا لإرسال صواريخ أرض جو إلى أفغانستان، "رغم عدم وجود دليل يؤكد أن تلك الأسلحة أُرسلت بالفعل".

وإذا وجدت تلك الأسلحة طريقها لطالبان فإن ذلك سيمثل تصاعدا في حجم الدعم المقدم من إيران، التي تنظر إلى الولايات المتحدة باعتبارها العدو الأكبر حسب الوصف الذي أوردته صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية نقلا عن مسؤول غربي في كابل.

وأشار ذلك المسؤول إلى أن إيران "على استعداد لأن تطرح جانبا مذهبها الفكري وقيمها الدينية المتأصلة من أجل بلوغ هدفها المنشود، ألا وهو تسريع رحيل القوات الأميركية من أفغانستان.

ويقول القادة العسكريون في حلف شمال الأطلسي (الناتو) إن إيران ظلت منذ وقت طويل تزود حركة طالبان بالأسلحة الصغيرة وتوفر لها التدريب.

وكان وزير الخارجية البريطاني ويليام هيغ شكا لطهران العام المنصرم من أن قوات بلاده أسرت قافلة محملة بصواريخ عيار 122 ملم إيرانية الصنع متجهة إلى حركة طالبان.

وتزعم صحيفة ديلي تلغراف أن طالبان ظلت تحصل على كميات من العون والدعم أكبر من ذلك بكثير من باكستان.

ومع ذلك فقد امتنعت إيران من تزويد الحركة بأسلحة أكثر تطورا، لا سيما المتفجرات القادرة على اختراق الدروع التي استُخدمت على نطاق واسع ضد القوات الأميركية والبريطانية في العراق.

ولعل ما حدا بطهران إلى تقديم مزيد من الدعم لطالبان -كما ترى الصحيفة- هو إقدام أفغانستان على إبرام شراكة إستراتيجية مع أميركا تمهد الطريق لبقاء بعض القوات الأميركية في تلك الدولة الآسيوية حتى بعد عام 2014.

المصدر : ديلي تلغراف