صواريخ إسرائيلية اعتراضية لمواجهة الصواريخ المهاجمة (الأوروبية)

أشارت صحيفة ذي ديلي تلغراف البريطانية إلى الجدل الدائر لإسرائيل في أعقاب تهديدات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بشن هجوم ضد المنشآت النووية الإيرانية، وقالت إنها باتت وشيكة ولكنها تلقى معارضة واسعة في البلاد.

وأوضحت الصحيفة في تحليل إخباري أنه يمكن لرئيس الوزراء الإسرائيلي أن يأمر بشن هجوم ضد إيران، ولكنه بحاجة أولا لأن يواجه معارضي الهجوم سواء من جانب المسؤولين والعسكريين الإسرائيليين أو من جانب مجلس وزرائه على حد سواء.

ولعل من بين أبرز معارضي الهجوم الإسرائيلي ضد المنشآت النووية الإيرانية الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز نفسه، والذي صرح بشكل لافت الخميس الماضي على شاشة  القناة الثانية الإسرائيلية بأنه لا يمكن لإسرائيل شن هجوم ضد إيران، وأنه يجب على تل أبيب ألا تفعل ذلك دون موافقة الولايات المتحدة.

وقال بيريز إنه من الواضح أن إسرائيل لا يمكنها وحدها أن تشن هجوما ضد إيران مضيفا أنه صحيح أنه يجب على إسرائيل أن تعتمد على نفسها بهذا الشأن، ولكن ذلك لا يعني استغناء إسرائيل عن أصدقائها الأميركيين.

وقالت ديلي تلغراف إن تصريحات الرئيس الإسرائيلي تركت صدى كبيرا بالبلاد، وخاصة لدى مكتب نتنياهو، وإنه بات يتوجب على الأخير إعادة التفكير بالتهديدات بقصف إيرن التي أطلقها في أكثر من مناسبة.

مديرو مخابرات سابقون وجنرالات عسكريون حاليون ومسؤولون كبار بالبرنامج النووي الإسرائيلي السري، خرجوا عن صمتهم المعتاد، وأبدوا تأييدهم لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن ضرورة قصف المنشآت النووية الإيرانية

تأييد التهديدات
وأوضحت أن رئيس الوزراء الإسرائيلي ووزير الدفاع إيهود باراك باتا قريبين من اتخاذ القرار بشن هجوم ضد المنشآت النووية الإيرانية، وأنه ليس للرئيس الإسرائيلي من سلطة حكومية بشأن ذلك القرار.

وقالت إنه برغم المعارضة التي يلقاها نتنياهو بشأن تهديده بضرب المنشآت النووي الإيرانية، فإن كثيرين بالمؤسسة العسكرية والمؤسسة الأمنية وكثيرا من المسؤولين بالمجال النووي الإسرائيلي يؤيدون نتنياهو في تهديداته.

وأشارت إلى أن مديري مخابرات سابقين وجنرالات عسكريين حاليين ومسؤولين كبار بالبرنامج النووي الإسرائيلي السري، خرجوا عن صمتهم المعتاد، وأبدوا تأييدهم لرئيس الوزراء الإسرائيلي بشأن ضرورة قصف المنشآت النووية الإيرانية.

وأضافت إن الأسابيع الماضية شهدت اتصالات إسرائيلية أميركية بشكل مكثف بشأن الهجوم الإسرائيلي الذي بات وشيكا ضد إيران، وإن مسؤولين أميركيين رفيعي المستوى زاروا إسرائيل مؤخرا، ومشيرة إلى سلسلة التقارير التي تضمنتها وسائل الإعلام الإسرائيلية الأسبوع الماضي، وقالت إن تلك التقارير تشي بأن الهجوم الإسرائيلي ضد إيران بات وشيكا بالفعل.

كما أشارت الصحيفة في تقرير متصل إلى أن تل أبيب سبق أن قصف المفاعل النووي العراقي، مضيفة أن فكرة بناء المفاعل النووي ربما لم تأخذ من الرئيس العراقي الراحل صدام حسين سوى ثمانين ثانية من التفكير بوصفه أحد طموحاته.

وقالت إن فكرة صدام لبناء المفاعل النووي العراقي استغرقت من الخبراء بذل الجهود لست سنوات، إلى أن حلقت الطائرات الإسرائيلية لتنقض عليه وتدمره في سماء صيف حارقة، موضحة أن الهجوم الإسرائيلي لتدمير مفاعل "أوزيراك" بالعراق يوم 7 يونيو/حزيران 1981 كان من أكثر الهجمات الإسرائيلية الوقائية الناجحة في التاريخ الحديث.

وأضافت أن شأن تدمير المفاعل النووي العراقي لم يتطلب من تل أبيب سوى 16 قنبلة ألقتها ثماني طائرات إسرائيلية من طراز إف16، مما أدى إلى الخلاص مما سمته برنامج صدام النووي.

المصدر : ديلي تلغراف