مطالب التغيير مستمرة في اليمن
آخر تحديث: 2012/8/18 الساعة 10:51 (مكة المكرمة) الموافق 1433/10/1 هـ
اغلاق
خبر عاجل :رويترز: البارزاني يدعو الفصائل الكردية العراقية إلى تفادي حرب أهلية
آخر تحديث: 2012/8/18 الساعة 10:51 (مكة المكرمة) الموافق 1433/10/1 هـ

مطالب التغيير مستمرة في اليمن

رغم وجود مناصرين للرئيس اليمني السابق فإن المحتجين يطالبون بإقصاء أقاربه ومؤيديه من الحكومة والجيش (الأوروبية)

قالت صحيفة واشنطن بوست الأميركية في تقرير لها من العاصمة اليمنية صنعاء، أن زخم الجموع في ساحة التغيير التي شهدت الاعتصامات التي انتهت بخروج الرئيس السابق علي عبد الله صالح من السلطة قد خفّ إلى حد ملحوظ، إلا أن خِيَم وصور الذين قتلوا بالاحتجاجات الشعبية ما زالت موجودة بالمكان.

أحد المعتصمين اسمه إبراهيم الخطاب وعمره 20 عاما، قال من خيمته التي يسكن فيها منذ 17 شهرا "لم نأت إلى هنا لنقاتل شخصا بعينه. أهداف الثورة لم تتحقق بالكامل بعد".

ورغم أن حكم صالح قد انتهى منذ ستة ستة أشهر، فإن الثورة في ساحة التغيير لا تزال مستمرة ولكن بشكل وأسلوب مختلف. بعض الخيام تبدو خاوية، وأخرى زالت مع زوال الحشود. المظاهرات أصغر حجما، الصخب أقل حدة والناشطون منقسمون.

إن عبد ربه منصور ما زال غير قادر على الدخول إلى القصر الجمهوري، ما دام علي عبد الله صالح وأسرته موجودين في اليمن فلن يكون هناك استقرار

بعض المحتجين علّل وجوده في ساحة التغيير بأنه احتجاج ضد الفساد، وآخرون ضد تأخر رواتب المتقاعدين، والبعض جاء مطالبا بالحقوق بشكل عام.

أحد المحتجين واسمه وليد القدامى، 22 سنة، قال "الحوثيون والحراك الجنوبي غير ممثلين في الحكومة. نريد لهذا أن يتغير".

لكن ناشطين بساحة التغيير ما زالوا متوحدين تحت راية واحدة تطالب بإخراج أقارب الرئيس السابق والموالين له من الحكومة والجيش حيث يتمتعون بنفوذ واسع. ولدى أولئك أسماء محددة أولها أحمد ابن الرئيس السابق وآمر الحرس الجمهوري.

يُذكر أن الحرس الجمهوري اصطدم قبل أيام بقوات من الجيش احتجاجا على أمر الرئيس عبد ربه منصور هادي بنقل وحدات من الحرس الجمهوري.

من جهة أخرى، أشارت الصحيفة إلى أن الرئيس السابق موجود في صنعاء، وحضوره محسوس ولديه كمية لا يستهان بها من المؤيدين. أما حزبه فهو جزء من الائتلاف الحكومي، ولديه محطة تلفزيونية خاصة لا تفتأ تلمع صورته وتجتر أمجاد حكمه الذي دام 33 عاما. وقد دأب صالح في الشهر الأخيرة على لقاء شخصيات يمنية وعربية.

وعبّر مواطن عاطل عن العمل واسمه إبراهيم الضمراني عن اعتقاده بأن الاستقرار في اليمن يرتبط بوجود أو عدم وجود صالح وأسرته بالبلاد. وقال "إن عبد ربه منصور ما زال غير قادر على الدخول إلى القصر الجمهوري. ما دام علي عبد الله صالح وأسرته موجودين في اليمن فلن يكون هناك استقرار".

كما طالب محتجون آخرون بأن تتدخل الولايات المتحدة وتستخدم نفوذها لإنهاء العوامل التي تساهم في زعزعة اليمن ومنعه من الانتقال لمرحلة البناء.

وكانت الاحتجاجات في ساحة التغيير قد اندلعت في فبراير/شباط 2011، بعد أسابيع قليلة من نزول ناشطين سياسيين إلى الشارع من ضمنهم توكل كرمان الحائزة على جائزة نوبل للسلام. وقد اندلعت احتجاجات اليمن متأثرة باحتجاجات مماثلة اندلعت في تونس ومصر وأطاحت بالنظم القائمة هناك.

المصدر : واشنطن بوست

التعليقات