القوات الأجنبية تكبدت خسائر فادحة في أفغانستان (الأوروبية)

أشارت صحيفة واشنطن بوست الأميركية إلى ما وصفتها بالتهديدات الداخلية القاتلة، والتي تتسبب في مقتل الجنود الأميركيين علي أيدي شرطة وعسكريين أفغان، وقالت إن مطلق النار الذي أردى ثلاثة جنود بحرية أميركيين وأصاب رابعا الأسبوع الماضي كان مدنيا يعمل في قاعدة عسكرية.

وأوضحت أن المدني الأفغاني الذي أردى ثلاثة عسكريين أميركيين وأصاب الرابع بجروح بليغة الأسبوع الماضي كان تحصل على بندقية كلاشنكوف، وهاجم الجنود الأميركيين الذين كانوا يمارسون تمارين رياضية في إحدى الصالات التابعة لقاعدتهم العسكرية جنوبي أفغانستان.

وأوضحت أن مطلق النار شاب أفغاني مدني يدعى عين الدين (15 عاما)  وأنه كان يعمل خادما لدى قائد الشرطة، وأنه لم يكن يرتدي بزة عسكرية، ولكنه مدني يسمح له بالعمل في القاعدة، مضيفة أن حلف شمال الأطلسي (ناتو) طالما ادعى أن غالبية الهجمات الداخلية ضد جنود قوات التحالف تأتي نتيجة خلافات شخصية، ولكن حادثة الأسبوع الماضي جاءت مختلفة، وأن حركة طالبان ربما تكون استغلت الشاب الأفغاني  لتنفيذ الهجوم ضد الجنود الأميركيين. 

الشاب الأفغاني عين الدين سار بالبندقية إلى حيث يمارس جنود بحرية أميركيون تمارينهم الرياضية، وضغط على الزناد بشكل متواصل حتى انطلقت آخر الرصاصات، فأردى ثلاثة منهم على الفور وجرح رابعا

وأوضحت أن عين الدين سرق خلسة بندقية كلاشنكوف كانت ملقاة في ثكنة عسكرية غير مغلقة، وذلك بعد ثلاثة أسابيع من وصوله للعمل في قاعدة عسكرية أميركية أفغانية مشتركة، حيث كان يعرف عنه أنه خادم لقائد الشرطة بالقاعدة سروار جان.

ضغط  الزناد
وأضافت أن الشاب الأفغاني عين الدين سار بالبندقية إلى حيث يمارس جنود بحرية أميركيون تمارينهم الرياضية، وأنه ضغط على الزناد بشكل متواصل حتى انطلقت آخر الرصاصات، فأردى ثلاثة منهم على الفور وجرح رابعا.

 وقالت إنه اختار لحظة كان فيها الجنود الأميركيون دون سلاحهم، وكان ضباط الشرطة الأفغان يتناولون طعام إفطارهم عند الساعة الثامنة والنصف صباحا، وإن التحقيق لا يزال جاريا.

ويرى مراقبون زيادة ملحوظة لعدد الحوادث التي يطلق فيها الجنود والشرطة الأفغانيون النار على جنود القوة الدولية، إذ بلغ عدد من قتلوا في هذه الحوادث أكثر من ثلاثين في هذا العام.

وأعلنت طالبان مسؤوليتها عن بعض هذه الحوادث وقالت إنها اخترقت صفوف الجيش الأفغاني، لكن الكثير من الحوادث المماثلة تُعزى إلى الاختلافات الثقافية والعداء بين القوات المحلية وقوات الحلفاء بقيادة الولايات المتحدة.

يُشار إلى أن حوالي 130 ألفا من قوات الناتو بأفغانستان تستعد للانسحاب عام 2014، وتقوم في نفس الوقت بتدريب الجنود الأفغان بينما تتولى القوات الأفغانية مسؤولية متزايدة لتنفيذ حملة لمواجهة التمرد المسلح في أفغانستان.

المصدر : واشنطن بوست