شبح الحرب الأهلية يعود إلى لبنان
آخر تحديث: 2012/8/17 الساعة 11:16 (مكة المكرمة) الموافق 1433/9/30 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/8/17 الساعة 11:16 (مكة المكرمة) الموافق 1433/9/30 هـ

شبح الحرب الأهلية يعود إلى لبنان

تطورات عمليات الخطف في لبنان (الجزيرة)
يقول روبرت فيسك في مستهل تعليقه بصحيفة إندبندنت البريطانية إن عمليات الخطف في لبنان وإجلاء المواطنين الخليجيين من بيروت، وإرسال حزب الله اللبناني 1500 فرد لمساعدة الرئيس السوري بشار الأسد، تعيد للأذهان ذكريات الحرب الأهلية.
 
وأشار فيسك لاتهام وزير لبناني سابق بمؤامرة إرهابية. وكثرة ترديد عبارة انتقال الحرب إلى لبنان مشبها ذلك بغرغرينا الخوف ينتشر في جميع أنحاء لبنان.

وأشار الكاتب إلى أن عمليات الخطف كانت وقود نار الأسابيع الأولى من الحرب الأهلية اللبنانية التي اندلعت بين عامي 1975 و1990. لكن سبب عمليات الخطف الحالية أقل وضوحا بكثير من سابقتها.

وتطرق فيسك إلى قضية حسان المقداد، اللبناني الذي اختطفه الجيش السوري الحر داخل سوريا وصُور وهو يعترف بأنه عضو في حزب الله اللبناني، وأحد فرقة الطوارئ القوية المكونة من 1500 مقاتل التي أُرسلت لمعاونة الأسد، وفي المقابل احتجزت عشيرته في لبنان عشرين شخصا منهم رجال أعمال سوريون وتركي وسعودي قرب طريق المطار في بيروت، وهو الطريق السريع الذي يسيطر عليه حزب الله الموالي لإيران والنظام السوري.

وكان الأميركيون قد اتهموا حزب الله بمساعدة نظام الأسد وهذا الأمر زاد من سخط أولئك اللبنانيين الذين يعارضون الأسد ويرفضون سيطرة حزب الله على حكومة بيروت.

وقال إن هناك نحو 1700 مقدادي وكلهم من نفس العشيرة في لبنان لكنهم ليسوا جميعهم شيعة بل بينهم سنة ومسيحيون أرثوذكس أيضا. وحسان المقداد كان يقيم في سوريا قبل بداية الثورة -بحسب رواية زوجته- بسبب مشاكل مالية. وبعد تحسن وضعه المالي، وبينما كان في طريق عودته إلى لبنان تعرض للخطف واتهم بأنه مقاتل في حزب الله. فيما نفى حزب الله عضوية مقداد له، كما أصر على عدم وجود مليشيات تقاتل في سوريا.

ويرى فيسك أن عمليات الخطف في واقع الأمر ترمز ليس لقوة حزب الله ولكن للعجز الكامل للحكومة اللبنانية المنقسمة والمسيئة لذاتها.

وطرح فيسك بعض الأسئلة وأجاب عنها فقال: لماذا الصراع السوري يمتد عبر الحدود؟ وأجاب بأن الانتفاضة التي بدأت منذ 17 شهرا تتطور إلى حرب أهلية طائفية على نحو متزايد وكثير من التوترات الدينية على الأرض تنعكس على لبنان. وكثير من المسلمين الشيعة اللبنانيين يؤيدون الرئيس الأسد وكذلك الطائفة العلوية الموجودة في البلد والتي ينتمي إليها الأسد. وفي لبنان أيضا عدد كبير من المسلمين السنة الذين يدعمون بقوة الانتفاضة.

وتساءل أين تقف الحكومة اللبنانية؟ وقال مجيبا إن الحكومة الحالية تضم مجموعة 8 آذار الموالية للأسد التي تقودها جماعة حزب الله. لكن الحكومة يجب أن تضطلع بدور متوازن وحذر فيما يتعلق بسوريا حتى لا تؤجج التوترات.

وختم فيسك بالسؤال، لماذا تؤثر سوريا في السياسة بهذه الدرجة الكبيرة؟ وأجاب أن قوات حفظ السلام السورية انتقلت إلى لبنان بعد وقت قصير من اندلاع الحرب الإهلية في البلاد عام 1975 لكنها وقعت في شرك النزاع. وفي عام 2005 فقط -بعد 15 سنة كاملة من انتهاء الحرب- انسحبت القوات السورية، عقب اغتيال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري الذي أراد تقليل النفوذ السوري وأُلقيت ملامة اغتياله على دمشق. وقلة هم الذين يتوقعون حربا في لبنان لكن كلما طال أمد الأزمة السورية طال معها زعزعة استقرار جارتها الأصغر.

المصدر : إندبندنت

التعليقات