عشيرة المقداد قالت إن "جناحها العسكري" توقف عن الخطف (الفرنسية)
قالت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية في تقرير لها من بيروت إن التوترات الطائفية تصاعدت على نطاق لبنان أمس الخميس في الوقت الذي هدد فيه لبنانيون في المدن الحدودية مع سوريا بالرد عقب اختطاف المزيد من الرهائن في لبنان.

وقالت الصحيفة إن موجة الاختطافات التي تتوسع باستمرار تجيء في الوقت الذي تستمر فيه الحرب على أشدها بسوريا -بمعارك في حلب وعشرات الجثث التي عُثر عليها في حفر خارج العاصمة دمشق- الأمر الذي يشي بأن خطر الفوضى في المنطقة يتزايد.

وذكرت الصحيفة أن لبنان ظل بلدا تحسم على أرضه الخلافات الخارجية، وقال مسؤولون لبنانيون أمس إن الثورة السورية التي استمرت حتى اليوم 17 شهرا دفعت بيروت والمناطق الحدودية إلى حافة الحرب الأهلية.

وقال أحد المسؤولين الأمنيين طالبا عدم ذكر اسمه بسبب التوترات المتصاعدة "إنها لحظة حرجة جدا. نحن نتوقع حدوث أي مفاجآت".

استمرار الاختطافات
أن هذه المفاجآت تشتمل على المزيد من الاختطافات. وأفادت مجموعة شيعية من قبيلة زعيتر الصحفيين أمس بأنها اختطفت أربعة من أعضاء الجيش السوري الحر من مستشفى بوادي البقاع بشرق لبنان. كما اختطفت قبيلة أخرى في المنطقة ذاتها أربعة مقاتلين معارضين سوريين من داخل سوريا قرب الحدود اللبنانية. 

واستمرت الصحيفة في إيراد عمليات الاختطافات التي جرت رغم تعهد عشيرة المقداد بوقف عملياتها. وأوردت الصحيفة أن السنة اللبنانيين هددوا بالشروع في خطف الشيعة.

ففي مدينة بوادي البقاع تُسمى شتورا اختطف أربعة مسلحين رجل أعمال سوريا عُرف بدعمه لنظام الرئيس بشار الأسد.

وأضافت أن هناك رحيلا واسعا من لبنان. فاليوم التالي لتوجيه سفارات الكويت، وقطر والسعودية رعاياها بمغادرة البلاد، أعلنت الخطوط الجوية اللبنانية عن تسيير رحلات إضافية إلى دول الخليج.

استمرار التدهور بسوريا
وقالت نيويورك تايمز إن المواجهات في لبنان تزامنت مع يوم آخر من أعمال العنف التي لا تهدأ على نطاق سوريا. فقد استمر القصف على العديد من أحياء حلب، أكبر المدن السورية حيث قُتل أكثر من عشرة أشخاص بينهم طفلان.

وقالت إنه وفي إشارة مروعة أبلغ نشطاء من المعارضة عن العثور على ستين جثة في حفرة بإحدى ضواحي دمشق. ولم يتضح على الفور تاريخ وقوع القتل، لكن النشطاء قالوا يبدو أن القتلى من ضحايا قوات النظام التي كانت تقوم بحملة تفتيش من منزل لمنزل بحثا عن المعارضين في العاصمة.

ونقلت الصحيفة عن مبعوثة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية فاليري آموس قولها إن الوضع الإنساني مستمر في التدهور. وذكرت آموس -في مؤتمر صحفي لها خلال زيارة نادرة لدمشق- أن أكثر من مليون شخص قد هُجروا من منازلهم ويتعرضون حاليا لفقر مدقع كما أن هناك أكثر من مليون شخص آخرين لديهم احتياجات إنسانية ملحة بسبب التأثير المتسع للأزمة على الاقتصاد وعلى حياة الناس.

وقالت آموس إنه ومنذ مارس/آذار الماضي ازداد عدد المحتاجين للمساعدات بأكثر من الضعف ووصل إلى 2.5 مليون.   

المصدر : نيويورك تايمز