الغرب يسعى لإيجاد تقارب مع المعارضة السورية (دويتشه فيلله)
كتبت صحيفة فايننشال تايمز أن المعارضة السورية بدأت العمل التحضيري للسيطرة على الأمن وإدارة شؤون البلاد، بعد ما يعتبرون أنه سيكون انهيارا حتميا لحكم بشار الأسد.

ويقر النشطاء، الذين يخشون أن السقوط يمكن أن يثير هجمات ثأرية ضد العلويين المؤيدين للنظام، أن خطط المرحلة الانتقالية معيبة ومعتمة.

وقال أحدهم إن الوضع سيكون مشوشا لبعض الوقت لكن النقاشات والتخطيط بشأن فترة ما بعد الحرب تمثل همّا كبيرا لمعارضي النظام السوري.

وأشارت الصحيفة إلى بروز شبكة من المجالس الثورية يترأسها أطباء ومحامون وموظفون وقيادات مجتمعية أخرى. وغالبا ما يلتقي أعضاء هذه المجالس السرية في قبو أو منزل أحدهم وأحيانا يتواصلون عبر الإنترنت. والبعض ينسق نشاطاته مع المعارضة السورية بالخارج ويحاولون توجيه وحدات الجيش السوري الحر للقتال، وهذه المجموعات هي نواة الحكومة المستقبلية.

ومن مظاهر الحكومة المقبلة إصدار الجيش السوري الحر نظام بطاقات هوية وإنشاء نظام عدلي جنائي كبديل مؤقت للتحقيق مع المحتجزين المشتبه في موالاتهم للنظام.

من مظاهر الحكومة المقبلة إصدار الجيش السوري الحر نظام بطاقات هوية وإنشاء نظام عدلي جنائي كبديل مؤقت للتحقيق مع المحتجزين المشتبه في موالاتهم للنظام

وأضافت الصحيفة أن المناطق الكردية السورية تبدو أفضل استعدادا لانهيار النظام، غالبا بسبب الوجود الطويل للأحزاب السياسية المتعددة المستعدة للسيطرة على المنطقة.

وقال أحد النشطاء الأكراد "لدينا مئات القرى الكردية في محافظة حلب حيث لا توجد حكومة أو شرطة، ونحن ندير شؤوننا فيها بالفعل".

وقال آخر إن مساحات ضخمة من حمص أصبحت تحت سيطرة الثوار لأكثر من ثلاثة أشهر. وقد تضخمت صفوف الجيش السوري الحر بآلاف النشطاء المدنيين وتقدر نسبتهم بنحو 70% من بعض وحداته.

ويقول بعض النشطاء إنهم واثقون من أن روح الثورة العربية ستساعد في تسهيل المرحلة الانتقالية بعد الأسد.

اتصال مباشر
وفي سياق متصل أيضا كتبت صحيفة غارديان أن الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا تسعى لإقامة اتصالات مباشرة أكثر مع الثوار المتباينين.

وأشارت الصحيفة إلى زيارة وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون لإسطنبول يوم السبت الماضي لمقابلة نشطاء المعارضة هناك وتعزيز التعاون العسكري والاستخباري مع الحكومة التركية لمنع انتشار العنف في أنحاء الحدود.

ووصل مبعوث بريطانيا الخاص للمعارضة السورية، جون ويلكز، إلى إسطنبول أيضا للقاء مندوب سياسي كبير للجيش السوري الحر، وأكد خلال اللقاء على أهمية حقوق الإنسان واحترام الأقليات كشرط للتعاون المستقبلي. وأعلنت بريطانيا يوم الجمعة عن دفعة جديدة من المعونة العسكرية للمعارضة السورية تقدر بنحو ثمانية ملايين دولار.

وذكرت الصحيفة أن ويلكز وسفير أميركا في سوريا روبرت فورد شاركا في اجتماع غير معلن في القاهرة بداية الشهر الجاري، وكان هدف الاجتماع إنشاء لجنة موسعة لصياغة خطة انتقالية متفق عليها.

وفي فرنسا تتعرض حكومة فرانسوا هولاند لضغط شديد، خاصة من الرئيس السابق نيكولا ساركوزي، للتدخل مباشرة إلى جانب المعارضة.

المصدر : الصحافة البريطانية