إيران أجرت مناورات عسكرية في مضيق هرمز بأكثر من مناسبة (الفرنسية)


أشارت صحيفة نيويورك تايمز إلى أن الولايات المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي تواصل الجهود لإقامة درع صاروخية بمنطقة الخليج، وذلك من أجل بعث رسالة قوية إلى طهران، ولمواجهة أي ضربة صاروخية إيرانية محتملة.

ووفق مسؤولين أميركيين ووثائق عامة، فإن المنظومة الدفاعية الخليجية تهدف إلى حماية المدن ومصافي النفط وخطوط الأنابيب والقواعد العسكرية الأميركية إزاء الخطر الإيراني.

وأشارت نيويورك تايمز إلى اختلاف بهيكلية المنظومة الدفاعية الخليجية بالمقارنة مع الدرع الصاروخية التي بأوروبا، موضحة أن استكمال الدرع الصاروخية الخليجية يشبه عملية تركيب فسيفساء، وأنها تهدف لإرسال رسالة واضحة وحادة لإيران، في ظل حالة توتر تشهدها المنطقة.

كما أشارت الصحيفة إلى ما وصفتها بالصفقات الكبرى لبيع أنظمة الدفاع الجوي، التي عقدتها الولايات المتحدة  مؤخرا مع عدد من دول الخليج، موضحة أن أمر الدرع الصاروخية يتطلب من دول الخليج أن تكون في شراكة منسجمة وأن تضع أي خلافات بينها جانبا.

الدرع الصاروخية الخليجية تتطلب قيام دول مجلس التعاون الخليجي بتبادل المعلومات وتنسيق ترساناتها من الصواريخ الاعتراضية، وذلك من أجل إيجاد درع صاروخية تشمل جميع الحلفاء الإقليميين

معلومات وتنسيق
كما تتطلب الدرع الصاروخية الخليجية قيام دول مجلس التعاون الخليجي بتبادل المعلومات وتنسيق ترساناتها من الصواريخ الاعتراضية، وذلك من أجل إيجاد درع صاروخية تشمل جميع الحلفاء الإقليميين.

وكانت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون من بين أوائل المسؤولين الأميركيين الذين نوهوا بالحاجة إلى درع صاروخية بمنطقة الخليج العربي، وذلك قبل ثلاث سنوات، وأنها ما فتئت تشجع الحلفاء بالخليج العربي على إقامة تلك الدرع الصاروخية.

وأضافت الصحيفة أن وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) كانت أبلغت الكونغرس قبل ثلاثة أسابيع بشأن خططها لبيع أسلحة ومعدات قتالية إلى الكويت تقدر قيمتها  بـ4.2 مليارات دولار، وأنها تشمل ستين صاروخا من طراز "باتريوت" من الجيل الجديد "باك-3" وعشرين قاذفة وأربعة رادارات ومحطات مراقبة، إضافة إلى قطع الغيار اللازمة والتدريب الضروري لاستخدام هذه الأسلحة المتطورة وتشغيلها.

وبينما أشارت نيويوك تايمز إلى أن الإمارات كانت اشترت منظومات دفاعية بـ 12 مليار دولار خلال السنوات الأربع الماضية، أضافت أن وزارة الدفاع الأميركية أعلنت في ديسمبر/كانون الأول الماضي عن عقد جديد مع الإمارات بهدف تزويدها بقاعدتي إطلاق صواريخ لمنظومة دفاعية متطورة.

وتشير الوثائق المتعلقة بالعقد إلى أن هذه المنظومة تحتوي على رادارات وأنظمة تحكم وتبلغ قيمتها نحو ملياري دولار، وأن ترسانة الصواريخ المرافقة لها تبلغ ملياري دولار آخرين.

وفي حين أشارت الصحيفة إلى أن السعودية قامت كذلك بشراء منظومة صواريخ باتريوت، وأنها أنفقت خلال العام الماضي قرابة 1.7 مليار دولار على تحديث تلك المنظومة، أضافت أن الولايات المتحدة تتمتع بقدرات عسكرية هائلة بمنطقة الخليج العربي.

وقالت نيويورك تايمز إن القدرات العسكرية الأميركية بالخليج العربي تسهم في تعزيز قدرات الدرع الصاروخية الخليجية، موضحة أن هناك سفنا عسكرية أميركية تنتشر بالمنطقة، وأنها مزودة بصواريخ اعتراضية وبرادارات متطورة.

وأشارت الصحيفة إلى بعض الصعوبات والتحديات التي قد تواجه الدرع الصاروخية الخليجية على المستويين التقني والسياسي، موضحة أن عملية تركيب المنظومة الدفاعية الخليجية من عناصر مختلفة تجعلها تكون أضعف من نظيرتها الصاروخية الأوروبية، والتي تم تصميم هيكلتها بدقة.

وبينما أشارت الصحيفة إلى أن إيران أيضا تقوم بتعزيز قدراتها الصاروخية، أوضحت أن من بين المشاكل السياسية التي قد تواجه الدرع الصاروخية الخليجية تلك المتمثلة في التنافس التاريخي بين دول الخليج العربي نفسها، مما جعل كل عاصمة خليجية تسعى لتطوير علاقات منفردة مع واشنطن.

واختتمت الصحيفة بالقول إنه على الرغم من أن جميع دول مجلس التعاون الخليجي تشترك في قلقها من جانب إيران، إلا أنها جميعها سبق أن قاومت أي مبادرات أمنية مشتركة.

المصدر : نيويورك تايمز