نتنياهو أكّد لوزرائه استعداد إسرائيل لمواجهة ردود فعل من حلفاء إيران  (وكالة الأنباء الأوروبية)

قالت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية في تقرير لها من القدس المحتلة إن داني أيالون نائب وزير الخارجية الإسرائيلي طالب بإعلان دولي رسمي بفشل الجهود الدبلوماسية لإقناع إيران بالتخلي عن طموحاتها النووية.

وقالت الصحيفة إن تصريحات أيالون تأتي في وقت يكثر فيه الحديث في الداخل الإسرائيلي عن قرب توجيه الجيش الإسرائيلي ضربة نوعية للمنشآت النووية الإيرانية.

وقال أيالون في تصريحات للإذاعة الإسرائيلية إن المجتمع الدولي يجب أن "يعلن اليوم بأن المباحثات قد ماتت، وبعد إعلان كهذا تصبح كافة الخيارات مطروحة" إذا لم توقف إيران برنامجها النووي خلال مهلة أقصاها أسابيع قليلة. وطالب أيالون بألا تقتصر عملية ضرب المنشآت النووية الإيرانية على إسرائيل بل يجب أن تشمل الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي (ناتو).

وتأتي تصريحات أيالون بعيد موجة تقارير صحفية إسرائيلية حول اكتمال الاستعدادات للضربة الإسرائيلية لإيران الخريف القادم، ولم يتبق سوى إعطاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الضوء الأخضر لتنفيذها.

حتى لو كانت تلك نيتك، فإن زيارتك سوف تعطي شرعية لنظام يعتبر أكبر تهديد للسلام والأمن العالميين (...) سيادة الأمين العام، إن مكانكم ليس في طهران

وأشارت الصحيفة إلى أن التقارير الصحفية الإسرائيلية الأخيرة لم تأت بجديد، إلا أن نبرتها كانت مختلفة هذه المرة، حيث توقع الكثير من كتاب الأعمدة بالصحف الإسرائيلية قرب تنفيذ ضربة إسرائيلية ضد إيران رغم رفض إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما وكثير من المتخصصين والعسكريين الإسرائيليين للفكرة.

وتطرقت مقالات بالصحافة الإسرائيلية البارحة الأحد لسيناريوهات ردود أفعال واسعة ليس من جانب إيران فحسب، بل أيضا من جانب حلفائها في فلسطين مثل حركة حماس وحزب الله في لبنان.

وكان نتنياهو والمسؤولون الإسرائيليون قد دأبوا الأسابيع الأخيرة على ترديد تصريحات تفيد بأن العقوبات الاقتصادية على إيران قد تكون أضرت باقتصادها ولكنها لم تؤثر في البرنامج النووي إطلاقا.

وقد وجه سيلفان شالوم نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي أمس الأحد نداء للولايات المتحدة لتطبيق "عقوبات أوسع طيفا وأكثر شدة بحيث تشل النظام الإيراني وربما تسقطه، أو على الأقل تجبره على اتخاذ قرار بوقف البرنامج النووي".

وتأتي تصريحات شالوم وأيالون المتضاربة بعد يومين من اتصال هاتفي أجراه نتنياهو بالأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، وحثّه على عدم حضور قمة عدم الانحياز في إيران، والمقررة نهاية الشهر الجاري.

وجاء على لسان نتنياهو في المحادثة الهاتفية مع بان "حتى لو كانت تلك نيتك، فإن زيارتك سوف تعطي شرعية لنظام يعتبر أكبر تهديد للسلام والأمن العالميين (...) سيادة الأمين العام، إن مكانكم ليس في طهران".

وقد دافع نتنياهو في اجتماع حكومته أمس الأحد عن الترتيبات الإسرائيلية لمواجهة ردود أفعال من كيانات وحركات مؤيدة لإيران في إسرائيل ومحيطها.

المصدر : نيويورك تايمز