الجيش المصري ردّ على هجوم سيناء بحملة واسعة استهدفت تجمعات المتشددين (الفرنسية)

قالت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية إن الولايات المتحدة ومصر تبحثان حزمة مساعدات وصفها مسؤولون أميركيون بأنها للتعامل مع الوضع الأمني المتدهور في شبه جزيرة سيناء، ويأتي هذا التعاون بعد الهجوم على مركز حدودي مصري في سيناء الأحد الماضي أودى بحياة 16 عسكريا مصريا.

وكان الرئيس المصري محمد مرسي والمسؤولون المصريون قد امتعضوا من تصريحات لوزيري الدفاع والخارجية الأميركيين حثّا فيها الحكومة المصرية على التعامل مع الوضع في سيناء، ولكن هجوم الأحد الماضي بدد حساسية المسؤولين المصريين من النصائح الأميركية في هذا الاتجاه.

يذكر أن هجوم سيناء الذي قام به 35 مسلحا مقنعا قد هزّ أركان الرئاسة المصرية التي لم يمض عليها شهران في السلطة بعد. ويعتبر المسؤولون الإسرائيليون والأميركيون أزمة الهجوم على سيناء بأنها اختبار لمهارات مرسي القيادية ومدى التزامه بفرض الأمن في مرحلة ما بعد الثورة التي أطاحت بالرئيس المصري السابق حسني مبارك.

نحن مستمرون في مناقشة سبل رفع مستوى الوعي المصري بحساسية الموقف في شبه جزيرة سيناء

وقد أقال مرسي بعيد الهجوم قيادات عسكرية وأمنية عليا وتم شن حملة عسكرية واسعة قالت الصحافة المصرية إنها استهدفت أوكار المتشددين.

ورأت الصحيفة أن التنسيق الجاري حاليا بين الولايات المتحدة ومصر على الصعيد العسكري لمواجهة ما سمته "التطرف" في سيناء سيقرب المؤسستين العسكريتين الأميركية والمصرية أكثر فأكثر، كما سيساهم هذا التنسيق في تبديد الشكوك من نفوس البعض في واشنطن تجاه الرئيس مرسي الذي أتى من صفوف جماعة الإخوان المسلمين.   

وتناقش وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) مشاركة المعلومات الاستخباراتية مع الجيش والشرطة المصريين فيما يخص سيناء، وقال مسؤول في البنتاغون رفض الكشف عن هويته "نحن مستمرون في مناقشة سبل رفع مستوى الوعي المصري بحساسية الموقف في شبه جزيرة سيناء".

يذكر أن الجيش المصري يتلقى مساعدات أميركية سنوية تبلغ 1.5 مليار دولار على شكل أسلحة ودعم عسكري، إلا أن المؤسسة العسكرية لطالما رفضت أي تدخل أميركي مباشر في أمن مصر، وعلى الصعيد الداخلي، عمدت إلى التقليل من شأن المساعدات الأميركية.

وقد شهدت سيناء في العقدين الماضيين انتشار المتشددين الذين يرتبط بعضهم بمؤسسات إسلامية دولية مثل تنظيم القاعدة، بينما يرتبط البعض الآخر بجماعات في قطاع غزة بحسب الصحيفة. وقد أثار هجوم الأحد الماضي المخاوف من قدراتهم على تنفيذ هجمات موجعة، رغم أن الهجوم الأخير لم يكن الأول فقد سبق أن شهدت سيناء عام 2005 سلسلة من التفجيرات المنسقة استهدفت منتجعات شرم الشيخ وراح ضحيتها مائة شخص.

المصدر : نيويورك تايمز