اختيار رومني (يمين) لرايان جلب الجدل حول رؤية الجمهوريين لبرنامج الرعاية الصحية (الأوروبية)
قالت صحيفة واشنطن بوست الأميركية إن اختيار مرشح الحزب الجمهوري لانتخابات الرئاسة مت رومني للنائب الجمهوري بول رايان لمنصب نائب الرئيس يمكن أن يقلب موازين السباق للسيطرة على أغلبية المقاعد في مجلس النواب.

وجاء رد فعل الحزب الديمقراطي المنافس بالانتخابات بعد دقائق من إعلان اسم رايان، بانتقاد لاذع لخطة الميزانية التي قدمها بصفته رئيس لجنة الميزانية بالبرلمان، وبالتحديد ما يتعلق بقانون الرعاية الصحية الذي جاء به أوباما.

وكان رايان قد اقترح تغيير أسلوب برنامج الرعاية الصحية من أسلوب التأمين الصحي إلى أسلوب القسائم.

وقال الرئيس باراك أوباما الذي ينافس رومني بانتخابات الرئاسة في بيان أصدره "إن خطته (رايان) ستنهي الرعاية الصحية كما نعرفها عن طريق تغييرها إلى برنامج للقسائم، وهذا سيؤدي إلى شفط الملايين من الدولارات المخصصة للرعاية الصحية ووضعها في جيوب الكبار".   

وقالت الصحيفة إن الديمقراطيين استخدموا منذ مدة طويلة شعار "نهاية الرعاية الصحية كما نعرفها" لمهاجمة خطة رايان للميزانية وقد حقق ذلك نجاحا في بعض المواقع. وقد اعترفت قيادات من كلا الحزبين بأن الديمقراطيين نجحوا في استخدام هذا الشعار في تحويل ولاء مناطق في نيويورك وأريزونا كانت تميل لصالح الجمهوريين.

وقد وضع اختيار رومني لرايان كنائب للرئيس الجمهوريين في وضع لا يحسدون عليه، حيث إن الحزب نفسه لم يكن قد حسم أمره بعد فيما يخص خطة الميزانية التي اقترحها رايان. وقد أظهرت الاستطلاعات بما لا يدع مجالا للشك أن الأميركيين راغبون في وقف الهدر بالميزانية، ولكنهم في نفس الوقت يعارضون أي مساس بخفض الإنفاق الحكومي على المستوى الاتحادي وخاصة فيما يخص برنامج الرعاية الصحية.

وقد أظهر استطلاع أجراه مركز بو المتخصص العام الماضي أن 65% من الأميركيين يؤيدون بقاء نظام الرعاية الصحية على حاله، بينما أيد 34% فقط الانتقال إلى نظام القسائم.

غير أن هناك تيارا من الجمهوريين لا يرى أن اختيار رايان سيكون له أثر سلبي واضح على حملة الجمهوريين بانتخابات الرئاسة لأنهم كانوا سيواجهون حملة الانتقادات لخطته بأي حال بصفته عضوا بالحزب الجمهوري.  

وأشارت الصحيفة إلى أن الحزب الديمقراطي بحاجة إلى الفوز بخمسة وعشرين مقعدا بالبرلمان ليضمن استعادة الأغلبية، بينما عليه ألا يفقد أكثر من ثلاثة مقاعد بمجلس الشيوخ للحفاظ على الأغلبية.

ونسبت الصحيفة إلى محللين قولهم إن خطة الميزانية التي قدمها رايان تبرز مشكلة للجمهوريين، الذين صوتوا لها بالمجلس ليس لأنها جيدة ولكن فقط ليظهروا أنفسهم بأنهم عملوا شيئا بعد أن انتزعوا الأغلبية بالمجلس من الديمقراطيين.

المصدر : واشنطن بوست