اكتشف باحثون نرويجيون أن ستا من كل عشر فتيات شعرن بأنهن بدينات أكثر من اللازم -رغم كونهن من الحجم الطبيعي- أصبحن زائدات وزن في عقدهن الثالث، مقارنة بثلاث من كل عشر من اللائي لم يكن لديهن مشاكل تتعلق بالوزن.

وبحسب دراسة نشرت في مجلة البدانة فإن من بين الأولاد الأصحاء ستة من عشرة من أولئك الذين شعروا بالبدانة في مراهقتهم أصبحوا زائدي وزن في عقدهم الثالث، لكن أيضا زاد وزن نصف أولئك الذين كانوا سعداء بأحجام أجسامهم.

وقال الباحثون إن التوتر من كون الشخص غير سعيد بجسمه وتفويت وجبات غذائية مثل الفطور وتجربة الحميات الغذائية القاسية التي يثبت أنها صعبة جدا في التقيد بها، يمكن أن تقود جميعها إلى زيادة خطر الإصابة بالبدانة.

وقام فريق الباحثين من الجامعة النرويجية للعلوم والتكنولوجيا بتقصي 1200 مراهق طبيعي الوزن من سن 13 إلى 19 حيث سُئلوا عن تفكيرهم في أوزانهم.

وقارنوا الإجابات مع استبيان متابعة بعد 11 سنة لإبراز عدد الذين كان لديهم مؤشر كتلة جسم -مقياس الوزن بالنسبة للطول- من 25 كيلوغراما لكل متر مربع (المصنف بأنه وزن مفرط) أو 30 كيلوغراما لكل متر مربع فما فوق (بدين).

الدراسات السابقة أشارت إلى أن قلق الشخص أو توتره من شكل جسمه يمكن أن يؤدي إلى زيادة وزنه، وخاصة حول الخصر

كما أجرى الباحثون تحليلا مشابها لمحيط خصر المشاركين، 80 سنتيمترا للنساء و94 سنتيمترا للرجال المؤهلين بأنهم زائدي الوزن، وقياسات 88 سنتيمترا و102 سنتيمتر على التوالي للمصنفين كبُدنٍ.

ولاحظ الباحثون أن الفتيان والفتيات الذين وصفوا أنفسهم في مراهقتهم بأنهم كانوا بدناء أو بدناء جدا كانوا أكثر ترجيحا لأن يصيروا زائدي الوزن أو بدناء.

ونحو 59% من الفتيات و63% من الأولاد الذين اعتبروا أنفسهم خطأ بُدنا، استمروا حتى أصبحوا زائدي وزن عند البلوغ (وفقا لمؤشر كتلة الجسم) مقارنة بـ31% من الفتيات و48% من الفتيان الذين كانوا سعداء بوزنهم.

وعند تصنيفهم بحسب مقياس الخصر بدلا من مؤشر كتلة الجسم، 78% من الفتيات و55% من الفتيان الذين شعروا بأنهم ثقيلي الوزن جدا  أصبحوا زائدي الوزن فيما بعد، مقارنة بـ55% من الفتيات و29% من الفتيان الذين لم يهتموا بأحجامهم في فترة المراهقة.

وقال الباحثون إن الدراسات السابقة أشارت إلى أن قلق أو توتر الشخص من شكل جسمه يمكن أن يؤدي إلى زيادة وزنه، وخاصة حول الخصر.

وقال العلماء إن الفتيات بصفة خاصة يملن للتفكير في أنفسهن كصاحبات وزن مفرط، حتى إن كن غير ذلك، وهو ما قد يقود إلى توتر نفسي وممارسات مراقبة وزن غير صحية مثل تفويت وجبات غذائية.

وأضافوا أن هذه الدراسة توضح أن المراهقين، المصنفين كأصحاب وزن طبيعي رغم تفكيرهم في أنفسهم بأنهم زائدي الوزن، سيكون وزنهم أكبر عند البلوغ من أولئك الذين لا يفكرون في الوزن الزائد.

المصدر : ديلي تلغراف