دعوة للتدخل العسكري الأميركي في سوريا
آخر تحديث: 2012/8/10 الساعة 11:17 (مكة المكرمة) الموافق 1433/9/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/8/10 الساعة 11:17 (مكة المكرمة) الموافق 1433/9/23 هـ

دعوة للتدخل العسكري الأميركي في سوريا

قرى ريف حلب تمد الثوار بالتعزيزات والمقاتلين (الجزيرة)

أشار كاتبان أميركيان إلى ما وصفاها بالطريقة الأصوب التي تستطيع الولايات المتحدة من خلالها دعم الثورة الشعبية السورية ومساعدة مقاتلي الجيش السوري الحر،  وقالا إنها تتمثل في التدخل العسكري الأميركي المباشر وليس تزويد الثائرين بالسلاح المتطور.

والكاتبان الأميركيان -وهما الخبيرة السياسية داليا كاسا كاي وأستاذ القانون ديفد كاي وهو محام سابق لدى الخارجية الأميركية- يقولان في مقالة مشتركة نشرتها لهما صحيفة لوس أنجلوس الأميركية إن الخيارات الدبلوماسية لإنهاء الصراع في سوريا قد فشلت، وإن الدعوة إلى تسليح وتوفير الدعم الجوي للثوار السوريين السورية قد تزايدت بشكل كبير.

وأوضحا أن مسؤولين أميركيين كبارا يقودون حملة تدعو إلى ضرورة قيام الولايات المتحدة وحلفائها بتسليح المعارضة السورية، ومن بين أولئك المسؤولين من هم أعضاء في مجلس الشيوخ الأميركي ومنهم من هو مسؤول سابق في إدارة الرئيس الأميركي السابق جورج بوش، بل ومسؤول سابق آخر في وزارة الخارجية في عهد الرئيس الأميركي باراك أوباما.

وأشار الكاتبان إلى افتراضات قد تنبني على تقديم السلاح للثوار السوريين، ومن بينها أن تسليح المعارضة يجعل الحرب أقصر ويمكن الثوار من الانتصار ومن إسقاط نظام الرئيس بشار الأسد، ولكن الخشية تكمن في احتمال استمرار الحرب الأهلية على أساس طائفي بعد سقوط النظام، وذلك في ظل انتشار السلاح في أيدي أطراف متعددة في البلاد.

كاتبان أميركيان: الطريقة المثلى لمساعدة الثوار السوريين تتمثل في قيام الولايات المتحدة بالتدخل العسكري المباشر، فذلك يمكن واشنطن لاحقا من زيادة نفوذها على الثوار في مرحلة ما بعد سقوط الأسد

تدخل مباشر
وأما الافتراض الثاني فيتمثل في أنه في حال حصول الثوار السوريين على مساعدات خارجية كالقوة الجوية والأسلحة المتطورة، فإنه يصبح من غير الواضح كيفية إيجاد طريقة لإنهاء الصراع الطائفي في البلاد، خاصة أنه لا أحد يفكر في إرسال قوات عسكرية إلى داخل سوريا.

وأما الافتراض الثالث فيتمثل في أنه في حال تقديم مساعدات عسكرية للثوار السوريين من جانب الولايات المتحدة وحلفائها، فإن ذلك من شأنه تحفيز كل من روسيا وإيران على الاستمرار بتقديم الدعم لنظام الأسد، بل تقديم الدعم لبقايا نظام الأسد حتى بعد سقوط الأسد أو رحيله.

ويرى الكاتبان أن الطريقة المثلى لمساعدة الثوار السوريين تتمثل في تقديم الولايات المتحدة دعما عسكريا مباشرا من خلال التدخل العسكري المباشر، فذلك يمكن واشنطن لاحقا من زيادة نفوذها على الثوار في مرحلة ما بعد الأسد.

ويقول الكاتبان إن بقاء الولايات المتحدة نائية بنفسها عن الأزمة السورية، من شأنه جعل الثوار يقاومون أي نفوذ أميركي في مرحلة ما بعد سقوط النظام السوري.

وقالا إن التدخل  العسكري الأميركي في سوريا من شأنه أيضا وضع حد لوجود تنظيم القاعدة في البلاد، في ظل الخشية من وصول الأسلحة الأميركية إلى متطرفين في حال اقتصر الأمر على مجرد تقديم السلاح للثوار.

كما دعا الكاتبان الولايات المتحدة إلى تقديم المعونات الإنسانية في ظل الأوضاع الكارثية التي تعصف بالشعب السوري، وأشارا إلى أن وزارة الخارجية الأميركية عاكفة على وضع الخطط لمرحلة ما بعد الأسد.

المصدر : لوس أنجلوس تايمز