نيويورك تايمز وواشنطن بوست قالتا إن الأحزاب ذات الميل الغربي تتقدم في نتائج الانتخابات الليبية (الجزيرة نت)
قالت صحيفتا نيويورك تايمز وواشنطن تايمز الأميركيتان إن نتائج الانتخابات الليبية التي لم تتأكد بعد ستسجل سابقة بالربيع العربي وستكسر موجة نهوض الأحزاب الإسلامية بعد الثورات العربية، وأبرزت الصحيفتان العامل القبلي وعامل التعاون مع النظام السابق كأهم العوامل المحددة لخيارات الناخبين.

وأوردت الصحيفتان في تقارير من طرابلس أن الأحزاب ذات الميل الغربي والليبرالي تتقدم على منافسيها الإسلاميين الذين كانوا يأملون اقتفاء نفس الطريق إلى السلطة كما في مصر وتونس المجاورتين.

نيويورك تايمز قالت إن الفوز الظاهر للائتلاف الذي يقوده رئيس الوزراء الانتقالي السابق محمود جبريل تعبر جزئيا عن ارتباطاته القبلية حيث ينتمي إلى قبيلة الورفلة كبرى القبائل الليبية والتي يساوي تعدادها حوالي سدس التعداد الإجمالي للشعب الليبي، مليون نسمة من جملة ستة ملايين.

وأشارت الصحيفة إلى أن فوز جبريل على كتلة الإخوان المسلمين الليبيين ربما تجعله من أهم الأصوات في المرحلة المقبلة من انتقال ليبيا رغم أنه ممنوع حاليا من تولي منصب بالانتخاب نظرا إلى عضويته بالمجلس الانتقالي.

تمايز غائم
وذكرت الصحيفة أيضا أن حملة الدعاية للانتخابات -التي جرت خلال أسبوعين فقط، والتي تتم بعد أربعين عاما من حكم العقيد الليبي الراحل معمر القذافي الذي سحق كل انشقاق وأي محاولة لإنشاء تنظيمات- تركت الناخبين أمام خطوط أيديولوجية غائمة في أحسن الأحوال. ونتيجة لذلك، وافق الناخبون على أن يدعوا العلاقات القبلية والأسرية والاجتماعية الأخرى تقود تصويتهم. 

نيويورك تايمز قالت إن الفوز الظاهر للائتلاف الذي يقوده رئيس الوزراء الانتقالي السابق محمود جبريل تعبر جزئيا عن ارتباطاته القبلية حيث ينتمي إلى قبيلة الورفلة كبرى القبائل الليبية
من جهة ثانية، تناولت واشنطن بوست عاملا آخر قالت إنه أثر في خيارات الناخبين وعلقت بإنه إذا تأكد تقدم الليبراليين في ليبيا فإن ذلك سيعكس الديناميكية السياسية المختلفة هناك حيث يتعرض الإخوان المسلمون فيها لعواقب تعاونهم مع نظام العقيد الليبي الراحل معمر القذافي.

الإخوان المسلمون
وأوضحت الصحيفة أنه وبالاختلاف عن مصر، حيث يُعتبر الإخوان المسلمون بديلا للنظام التسلطي للرئيس المصري المخلوع حسني مبارك، فإن الإخوان في ليبيا كان عليهم أن يواجهوا اتهامات لهم بمساومة القذافي. ووصف أحد قادة الثوار السابقين ويُدعى فضل الله هارون ذلك بـ "ماضيهم الأسود".

يُذكر أن ابن القذافي سيف الإسلام كان قد أبرم اتفاقات مع الإخوان المسلمين وحلفائهم في محاولاته لتمهيد الطريق لتوليه السلطة في نهاية الأمر. وقد أفرج سيف الإسلام ابتداء من عام 2003 عن أكثر من 150 من المعتقلين السياسيين من الإخوان المسلمين وعرض مناصب لآخرين في وسائل إعلامه ومؤسساته العديدة.

وبسبب هذه الارتباطات، قاطع الإخوان المسلمون أول مؤتمر للمعارضة الليبية في لندن عام 2005 الذي دعا إلى إسقاط نظام القذافي في وقت كانت ليبيا تحاول ترميم علاقاتها بالغرب.

اعتراف
وكان عبد اللطيف كرموش -نائب رئيس تنظيم الإخوان المسلمين في ليبيا، الذي كان بين المعتقلين السياسيين المفرج عنهم- قد اعترف بأن تنظيمهم يتعرض لاتهامات بأنهم حلفاء لنظام القذافي. وقال كرموش البروفيسور بجامعة طرابلس "لم ننغمس في النظام، اكتفينا فقط بفتح القنوات معه لتحقيق الحراك السياسي".

كذلك، ظل تنظيم الإخوان المسلمين في ليبيا يتعرض منذ سقوط النظام السابق لتساؤلات عن ارتباطاته القوية بدولة قطر واسعة الثراء والتي ضخت الأسلحة والأموال للقوات المعارضة للقذافي.

المصدر : نيويورك تايمز,واشنطن بوست