صحيفة: الجنائية صورة لنظام عالمي لاديمقراطي
آخر تحديث: 2012/7/8 الساعة 15:56 (مكة المكرمة) الموافق 1433/8/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/7/8 الساعة 15:56 (مكة المكرمة) الموافق 1433/8/19 هـ

صحيفة: الجنائية صورة لنظام عالمي لاديمقراطي

نيويورك تايمز تقول إن ثورات الربيع العربي أكدت وجود عيوب أساسية في نظام المحكمة الجنائية (الجزيرة-أرشيف)
نشرت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية مقالا للكاتبة ليديا بولغرين قالت فيه إن ثورات الربيع العربي أكدت وجود عيوب أساسية في نظام المحكمة الجنائية الدولية، بسبب فشلها في التحرك ضد بعض الدكتاتوريين الذين تراكمت الأدلة الكفيلة باتهامهم بارتكاب جرائم تحاكم عليها المحكمة.

وأوضحت الكاتبة أن عجز المحكمة عن التحرك ضد الرئيسين اليمني علي عبد الله صالح والسوري بشار الأسد عضد حجة منتقدي المحكمة، الذين يرون فيها مجرد صورة أخرى لنظام عالمي غير ديمقراطي على الإطلاق.

وأشارت إلى أن هؤلاء المنتقدين يقولون إن ما يُسمى العدالة "يُطبق فقط على القادة غير المرحب بهم، بمن فيهم مجموعة مختلفة من المسؤولين الأفارقة في الدول الضعيفة التي تفتقر إلى علاقات كافية بنافذين من دول الفيتو والدول الكبرى الأخرى".

وقالت الكاتبة إن السؤال الأعمق هو "هل يؤدي فشل المحكمة في مقاضاة دكتاتوريي الربيع العربي إلى فقدان الثقة في الحركة باتجاه نظام عالمي لعدالة دولية تساوي بين الجميع؟".

منطق النفوذ لا القانون
وأوردت الكاتبة العديد من الأمثلة التي تفادت فيها دول المثول أمام المحكمة لا لسبب قانوني، بل لأسباب سياسية من قبيل أنها تتمتع بالرعاية والتأييد من قبل إحدى دول الفيتو في مجلس الأمن الدولي.

وقالت بولغرين إن يمن علي عبد الله صالح والبحرين حليفان مقربان للولايات المتحدة التي لم توقع على اتفاقية إنشاء المحكمة الجنائية الدولية. وإن روسيا والصين -اللتين لم توقعا على اتفاقية إنشاء المحكمة- حليفان قويان لسوريا، ومن المرجح أن يمنعا أي محاولة لتحويل قضية سوريا إلى المحكمة.

وأشارت الكاتبة إلى سريلانكا حيث يُعتقد بأن حكومتها قتلت آلاف المدنيين الذين علقوا بين جيشها وجيش متمردي نمور التاميل، رغم الدعوات الدولية لها إلى التحلي بالصبر حتى إنقاذ هؤلاء المدنيين. وقالت إن المحكمة الجنائية لم تحقق في تلك الأحداث أبدا لأن سريلانكا تتمتع بعلاقة وثيقة مع الصين.

إسرائيل لن تمثل أبدا
ولم تنس الكاتبة أن تنقل عن خبراء عدالة دوليين تأكيدهم أن التهم ضد إسرائيل بارتكاب جرائم في غزة "لن يُحقق فيها على الإطلاق"، نظرا للعلاقات التي تربط إسرائيل بالولايات المتحدة.

وحتى الولايات المتحدة لم توافق أبدا على أن تخضع للمحكمة بسبب قضايا دستورية ومخاوف من جرجرة مواطنيها -خاصة الجنود والجواسيس- أمام المحكمة. وقالت الكاتبة إن هذه المخاوف جدية تماما مع فضائح حقوق الإنسان التي انفجرت في العراق وأفغانستان ضد الجنود الأميركيين.

وعقدت مقارنة مميزة بين وضع دول الفيتو الخمس التي ترفض الخضوع لسلطة المحكمة، بينما تستغلها في الوصول إلى أهدافها السياسية. وقالت إن مجلس الأمن سمح للمحكمة بالتحقيق في التهم الموجهة ضد الرئيس السوداني عمر حسن البشير الذي انتهى بتوجيه الاتهام له بارتكاب جرائم حرب في إقليم دارفور السوداني.

وأشارت بولغرين إلى أن هناك دولا رفضت التوقيع على اتفاقية المحكمة "لأنها تمثل تدخلا غير مقبول في شؤونها السيادية".
المصدر : نيويورك تايمز

التعليقات