التحدي هو السمة البارزة في أعنف ساحة قتال في ساحة الحرب السورية (الأوروبية)
استهل مراسل صحيفة إندبندنت تقريره من داخل حلب بأن أهل المدينة فروا منها ولم يعد فيها غير مقاتلي الثوار ولم يعد يُرى هناك سوى دبابات النظام والأصوات الوحيدة المسموعة هي أصوات البنادق وهي تزمجر عبر الهواء وأصوات المحادثات المتعجلة بين المقاتلين عند مداخل البيوت.

وكان الهدوء الذي يسود المدينة يضطرب من حين لآخر من أصوات القذائف والهاونات التي تحطم المباني في الشوارع المجاورة ونداءات "الله أكبر" من قِبل الثوار بينما كانت سيارات الإسعاف تمر مسرعة. وقال المراسل إن التحدي هو السمة البارزة في أعنف ساحة قتال في الحرب الأهلية السورية الآن. ويعتبر حي صلاح الدين في حلب، النقطة المركزية الدموية في الصراع على أكبر المدن السورية والعاصمة التجارية، جائزة رمزية وإستراتيجية لكلا الطرفين.

والتقى المراسل بالشيخ توفيق شهاب الدين -قائد الثوار في الحي- وما أن سنحت له فرصة هذا اللقاء حتى بدأ يدحض "أكاذيب الأسد". وعدد على أصابع يده الانتصارات التي تحققت. وقال "لقد دمرنا دبابتين وسبع عربات مدرعة وقتلنا مائتين من جنودهم. لقد هاجمونا بقوة مكونة من  ثلاثة آلاف ولم يستطيعوا الدخول. وسوف نتقدم إليهم قريبا. إنهم يعانون الآن".

وفي تلك الأثناء شارك أحمد أخو الشيخ في الحديث وقال "لقد استشهد منا 15 وجرح أربعون. وقد حاولوا إحضار دباباتهم إلى هنا لكننا تصدينا لهم بقوة، ورجال الأسد يعرفون أننا بانتظارهم".

وأشار المراسل إلى أن الثوار في حي صلاح الدين جاؤوا من عدد من الكتائب المختلفة، بالإضافة إلى أن مفرزة (أبو بكر) من قرية الباب كانت من بين أول المتطوعين لهذه الجبهة الشديدة الخطورة. وقال أحد قادة الثوار "نحن نأخذ فقط أفضل الأفراد الذين يرغبون في المجيء. ونحن سنفوز لكن الأسد مثل الثعبان الجريح سيظل يضرب. ونحن لا نريد أطفالا شجعانا يأتون ثم يعودون لأمهاتهم شهداء".

وذكر المراسل أنه من الصعب التأكد من المكاسب التي حققها كل جانب في حلب، رغم أن بعضها واضحة الزيف مثل تأكيد التلفزيون الرسمي "سيطرته الكاملة على صلاح الدين". ومن جانبها تزعم المعارضة أنها تسيطر على نحو 45% من المنطقة وقالت إنها ستستولي على البقية في الأيام القادمة. وجاس المراسل خلال بعض المناطق الشرقية والجنوبية الشرقية مع الثوار التي على ما يبدو تحت سيطرتهم الكاملة.

المصدر : إندبندنت