مشاريع البنية التحتية في أفغانستان كلفت مبالغ طائلة (الفرنسية-أرشيف)

نقلت صحيفة واشنطن بوست عن تقرير حكومي أن المبادرة الأميركية الرامية لإنفاق مئات الملايين من الدولارات في مشاريع بناء في أفغانستان في إطار الحرب على حركة طالبان، تمضي ببطء ولن تؤتي ثمارها إلى أن تغادر معظم القوات الأميركية المقاتلة تلك البلاد.

وخلص التقرير الذي أعده المفتش العام لمشاريع إعادة اعمار أفغانستان ويُنشر اليوم الاثنين، إلى أن الحكومة الأفغانية تفتقر إلى المال اللازم والمهارة الكافية لصيانة العديد من المشاريع، مما سيتسبب في خلق فجوة بين تطلعات الجماهير والآمال المعقودة على تلك المبادرة قد تضر بالجهود المبذولة لإرساء الاستقرار.

وكتب المفتش العام في تقريره أن "تنفيذ مشاريع لن تتمكن الحكومة الأفغانية من صيانتها قد تكون له نتائج سلبية" على الجهود الأميركية "لمحاربة التمرد". ومضى التقرير إلى القول إن "الأهداف إذا ما حُدِّدت ولم تتحقق، فإن الحكومتين الأميركية والأفغانية كلتيهما ستفقدان التأييد الشعبي لهما".

ويشكك التقرير بحسب الصحيفة في فرضية أساسية تستند عليها الإستراتيجية الأميركية لمواجهة تمرد حركة طالبان، والقائلة بأن بناء طرق جديدة ومحطات كهرباء باهظة التكاليف وبسرعة كافية من شأنه أن يسهم في قلب ميزان الحرب في أفغانستان.

كما أن تلك الفرضية من شأنها أن تثير تساؤلات موضوعية لدى صناع السياسة في واشنطن عما إذا كان إنفاق تلك الأموال الأميركية الطائلة في أفغانستان يزيد الطين بلة.

ولطالما ظل الاعتقاد السائد لدى القادة العسكريين والدبلوماسيين والخبراء الأميركيين في مجال إعادة الإعمار أن مشاريع البنية التحتية كفيلة باستقرار الأوضاع في العراق وأفغانستان، حتى أن الجنرال المتقاعد ديفد بترايوس -القائد الأعلى السابق لحربي العراق وأفغانستان والمدير الحالي لوكالة الاستخبارات المركزية (سي آي أي)- دأب على القول إن المال هو أحد أمضى أسلحته.

غير أن التقرير الجديد يُضفي ثقلا على الحجة القائلة بأن الولايات المتحدة حاولت إقامة كثير من المشاريع في بلد إمكانياته محدودة لا تسعفه لتولي مسؤولية تلك المشاريع، علما بأن من المتوقع أن ترحل كل القوات الأميركية المقاتلة عن أفغانستان بنهاية عام 2014.

المصدر : واشنطن بوست