لا مخرج لسوريا إلا باتفاق بين الجميع
آخر تحديث: 2012/7/29 الساعة 17:27 (مكة المكرمة) الموافق 1433/9/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/7/29 الساعة 17:27 (مكة المكرمة) الموافق 1433/9/11 هـ

لا مخرج لسوريا إلا باتفاق بين الجميع

نيويورك تايمز: الصراع في سوريا يهدد استقرار منطقة الشرق الأوسط كاملة (الفرنسية)
دعا عميد كلية الدراسات الدولية المتقدمة بجامعة جون هوبكنز، فالي نصر؛ أميركا وحلفاءها للتعاون مع حلفاء النظام السوري -خاصة إيران- للتوصل إلى ترتيبات للمشاركة في السلطة في مرحلة ما بعد بشار لأسد يدعمها الجميع "رغم صعوبة ذلك".

وقال نصر في مقال نشرته له صحيفة نيويورك تايمز إنه لا يوجد مخرج سهل للصراع في سوريا الذي وصفه بالمأزق، وقال إن هذا الصراع يهدد استقرار منطقة الشرق الأوسط كاملة.

وأوضح أن الصراع في سوريا وصل إلى نقطة التوازن، لكنه لا يبشر بنهاية سريعة للقتال قائلا إنه بوجود الرئيس بشار الأسد أو دونه فإن سوريا قد بلغت مرحلة الحرب الأهلية بكل شراستها، حيث تتناسب قوة الخصوم غير المستعدين لوقف إطلاق النار، كما أن القوة الخارجية منشغلة بأجندتها الخاصة وليست قادرة على التوصل إلى أرضية مشتركة.

وأضاف أنه حتى اليوم لا تزال واشنطن تنظر إلى التطورات في سوريا باعتبارها هزيمة إستراتيجية مذلة لإيران، وأنها تجلس بعيدة بعض الشيء تحاول اجتذاب تعاون دبلوماسي من قبل روسيا.

وقال نصر إن الإدارة الأميركية ومنتقديها أيضا ربما يفكرون في أن إشراك إيران في أي حل للصراع سيضخ دما جديدا في طهران ويتسبب في نكسة بالمحادثات حول برنامج إيران النووي.
 
انهيار سوريا -وسلسلة الأحداث التي لا محالة سيطلقها هذا الانهيار- ستعرض منطقة الشرق الأوسط ومصالح أميركا بعيدة المدى في المنطقة إلى خطر أكبر مما يعرضه لها برنامج إيران النووي
ويؤكد نصر أن انهيار سوريا -وسلسلة الأحداث التي لا محالة سيطلقها هذا الانهيار- ستعرض منطقة الشرق الأوسط ومصالح أميركا بعيدة المدى في المنطقة إلى خطر أكبر مما يعرضه لها برنامج إيران النووي.

وقال إن إيران لديها تأثير على الأسد أكبر بكثير مما لدى روسيا. وأضاف أنه إذا انفجر الصراع السوري إلى الخارج، فالجميع سيخسرون: ستمتد آثاره إلى لبنان والأردن والعراق وتركيا. ولبنان والعراق على وجه الخصوص أكثر عرضة للضرر من غيرهما، فكلاهما لديه انقسامات طائفية واجتماعية مرتبطة بالصراع السني العلوي للسلطة الموجود خلف حدودهما.

نصف الشعب مع الأسد
ومضى الكاتب ليقول إن حكومة الأسد لديها الآن ما يكفي من الدعم الشعبي والقوة العسكرية لتستمر في الحرب، وإنها لا تظهر أي علامة على التخلي عن استخدام القوة. وأوضح أن معظم أفراد الطائفة العلوية والأكراد وبعض السنة لا يزالون يفضلون الأسد على ما يجيء بعد سقوطه، "هذه المجموعات يمكن أن تساوي نصف سكان سوريا".

وأشار نصر إلى أن المعارضة تكسب حاليا في الحرب، لكنه يقول إن صفوفها منقسمة بين حوالي مائة مجموعة ليس لديها قيادة واضحة. وقال حتى إذا تنازل الأسد عن السلطة اختياريا فإن آلته العسكرية العلوية وحلفاءه الطائفيين لا يُحتمل أن يتوقفوا عن القتال.

نسخة مكبرة للبنان
وأوضح الكاتب أن سوريا بعد ذلك ستتفكك وستقرر نتائج القتال تقسيم الأرض على الطوائف المختلفة -وهي نسخة مكبرة من لبنان السبعينيات- وسيكون هناك تطهير عرقي، وفيضان من اللاجئين، وكوارث إنسانية وفرص لتنظيم القاعدة.
 
وقال يجب أن ينصب تركيز الدبلوماسية على التوصل إلى ترتيبات لتقاسم السلطة في مرحلة ما بعد الأسد يوافق عليها الجميع وتقنع السوريين الذين لا يزالون يؤيدون الأسد بالتخلي عن القتال، بدلا من المزيد من الضغط على الحكومة السورية والمزيد من الشجار بين القوى الخارجية.

واختتم نصر مقاله بالتشديد على أن الشريك الخارجي الوحيد والأكثر أهمية هو إيران. وقال إن إيران فقط لديها تأثير على الأسد وتتمتع بثقة الأطراف المختلفة من حكومته.
المصدر : لوس أنجلوس تايمز

التعليقات