هناك خطط مثيرة للجدل لدى الخدمات الصحية الوطنية البريطانية للسماح للمستشفيات بالإبقاء على حياة المرضى الذين لديهم إصابات دماغية مميتة فقط للاستفادة من أعضائهم.

وأشارت صحيفة ديلي تلغراف إلى أن الـ19 مليون شخصا الذين على سجل التبرع بالأعضاء يمكن أن يُمنحوا أيضا أفضلية في حال حاجتهم إلى عضو على أولئك غير المسجلين. وهذان هما المقترحان اللذان ناقشهما مؤتمر وحدة التبرع بالأعضاء والازدراع التابعة للخدمات الصحية الوطنية البريطانية هذا الصيف.

وتقوم الوحدة المذكورة بمناقشة آراء مقدمي الرعاية الصحية والجمهور حول هذين المقترحين وأفكار أخرى في المسح المنشور على الإنترنت الذي سيُغلق في 21 سبتمبر/أيلول. وإذا ما أقرت المقترحات فستمثل تغييرات واسعة النطاق في الطريقة التي تُجرى بها عملية الازدراع.

ويسأل المسح ما إذا كان ينبغي للأطباء أن يبقوا على حياة المرضى المصابين بتلف قاتل في الدماغ، على سبيل المثال بسبب إصابة بالرأس أو سكتة دماغية، والذين لن يعيشوا، فقط لمجرد غرض التبرع بالأعضاء.

ويشار إلى أن المرضى الذين يقتربون من الوفاة غالبا ما يوضعون على أجهزة إنعاش صناعية لفترة قصيرة لتمكين ذويهم من توديعهم.

لكن ما يعتبر مختلفا هو الإنعاش الانتقائي الذي يتضمن بدء الإنعاش بمجرد معرفة أن المريض شارف على الموت، بقصد محدد لتسهيل عملية التبرع بالأعضاء.

كما أن هذه الممارسة المثيرة للجدل تُدرس أيضا في الجمعية الطبية البريطانية التي تريد نقاشا حول هذه القضية.

وأشارت الصحيفة إلى أن كثيرا من جراحي الازدراع لديهم مخاوف بشأن هذا الأمر لأنه يتضمن توفير علاج لفائدة شخص آخر.

ومن الأسئلة التي يطرحها المسح: هل توافق على أن الشخص الذي وقع سجل التبرع بالأعضاء ينبغي أن يكون له أولوية في تلقي العضو إذا احتاج إلى عملية ازدراع في وقت لاحق؟

وقالت الصحيفة إن هذا النهج سيقوض العقيدة الأصيلة للخدمات الصحية البريطانية، وهي أن المرضى يُعالجون على أساس الحاجة فقط.

ومن الجدير بالذكر أنه يوجد حاليا في بريطانيا نحو ألف شخص يموتون كل عام لعدم توفر عضو يُسترزع.

ومنذ عام 2007 كان هناك 34% زيادة في عدد المتبرعين بالأعضاء المتوفين و22% زيادة في عمليات الازدراع.

لكن الجراحين يقولون إن هذا الأمر يأتي على حساب قبول الأعضاء الأقل جودة من الناس المسنين والأكثر بدانة، لأن عدد الناس المحتضرين دون سن الـ75 قد انخفض بنسبة 15% في السنوات الأخيرة.

ورغم أن نحو خمسمائة ألف شخص يموتون في بريطانيا كل عام، فإن نحو ثلاثة آلاف فقط يموتون في ظروف يمكن أن يصيروا فيها متبرعين.

ويشار إلى أن العام الماضي شهد نحو أربعة آلاف عملية ازدراع أعضاء من 2150 متبرعا.

المصدر : ديلي تلغراف