سوريا امتلكت الكيميائي رغم تعجيزات الغرب
آخر تحديث: 2012/7/28 الساعة 17:20 (مكة المكرمة) الموافق 1433/9/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/7/28 الساعة 17:20 (مكة المكرمة) الموافق 1433/9/10 هـ

سوريا امتلكت الكيميائي رغم تعجيزات الغرب

الأسلحة الكيميائية السورية تشتمل على مواد كيميائية قاتلة وصواريخ سكود القادرة على حمل هذه المواد (الفرنسية-أرشيف)

قامت سوريا بتطوير ترسانة أسلحتها الكيميائية في السنوات الأخيرة بمساعدة من إيران وباستخدام مؤسسات كواجهات لشراء المعدات المتطورة التي ادعت أنها للاستخدام في البرامج المدنية.

ذكرت صحيفة واشنطن بوست الأميركية أن الوثائق والمقابلات كشفت عن أن تطوير الأسلحة الكيميائية في سوريا قد تم رغم المحاولات من قبل الولايات المتحدة والدول الغربية الأخرى لحرمان دمشق من شراء المواد الكيميائية الأم التي تُصنع منها مواد أخرى وصولا إلى تصنيع العناصر الكيميائية التي تُسمى أسلحة كيميائية، وكذلك ما تُسمى التكنولوجيا المزدوجة الاستخدام.

وأشارت الصحيفة إلى أنه وفي عام 2010 أظهرت الوثائق أن الاتحاد الأوروبي قدم مساعدات فنية ومعدات لسوريا بقيمة 14.6 مليون يورو، وبعض هذه المساعدات مقدمة إلى مصانع كيميائية وذلك في اتفاقية مع وزارة الصناعة السورية التي قال عنها دبلوماسيون وخبراء أسلحة إنها إحدى الواجهات لبرنامج الأسلحة الكيميائية في البلاد.

تفتيش أوروبي
واشترط الاتحاد الأوربي، حسب علمه بقدرة سوريا على تحويل المعدات المقدمة إلى برنامج الأسلحة، أن يُسمح له بتنفيذ تفتيش ميداني بشأن الكيفية التي تُستخدم بها المعدات. لكن زيارات التفتيش توقفت في مايو/أيار 2011 عندما فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على سوريا إثر الهجوم على المعارضة.

وقالت الصحيفة إن المشهد الكامل لجهود سوريا لتطوير برنامج أسلحة كيميائية أكبر ظهر من وثائق الاتحاد الأوروبي، وثائق للخارجية الأميركية سربتها ويكيليكس والمقابلات مع الخبراء الأجانب.

سوريا اتبعت إستراتيجية مزدوجة لبناء وزيادة مخزونها من الأسلحة الكيميائية: المساعدة العلنية وشراء المواد الكيميائية الأم واستخدام الخبرة الإيرانية، مع الحصول على معدات ومواد كيميائية من شركات الأعمال التي تبدو أنها غير مهتمة أو غير عالمة بحساسية الأمر في الدول الأخرى

وأوضح خبراء الأسلحة أن سوريا اتبعت إستراتيجية مزدوجة لبناء وزيادة مخزونها من الأسلحة الكيميائية: المساعدة العلنية وشراء المواد الكيميائية الأم واستخدام الخبرة الإيرانية، مع الحصول على معدات ومواد كيميائية من شركات الأعمال التي تبدو أنها غير مهتمة أو غير عالمة بحساسية الأمر في الدول الأخرى.

والمواد التي يتم شراؤها تكون في كثير من الأحيان من ذات الاستخدام المزدوج في المصانع المدنية وكذلك مرافق الأسلحة.

المساعدات الإيرانية
في برقية يعود تاريخها إلى عام 2006 تشير إلى عرض سري من قبل المسؤولين الألمانيين إلى "المجموعة الأسترالية" وهي منبر غير حكومي لأربعين دولة بالإضافة إلى المفوضية الأوروبية وتهدف إلى الحماية من انتشار الأسلحة الكيميائية.

أكدت البرقية تعاون سوريا مع إيران بشأن تطوير الأولى أسلحة كيميائية، مشيرة إلى أن سوريا تقوم ببناء خمسة مواقع جديدة لإنتاج المواد الأم للأسلحة الكيميائية.

وجاء في البرقية "توفر إيران تصاميم الإنشاء لإنتاج عشرات إلى مئات الأطنان من المواد الأم لتصنيع غاز الأعصاب المسمى "في إكس"، غاز السارين، وغاز الخردل. ويقوم المهندسون من مؤسسة الصناعات الدفاعية الإيرانية بزيارة سوريا لاستطلاع أماكن إنشاء المصانع، وتم الاتفاق على تنفيذ البناء من نهاية 2005 إلى 2006".

قدرات ذاتية متطورة
ولخصت برقية من الخارجية الأميركية عام 2008 عرضا من قبل المسؤولين الأستراليين لمجموعة المراقبة "المجموعة الأسترالية" وقالت إن سوريا تطورت كثيرا في جهودها لتحويل المعدات والموارد من البرامج المدنية إلى تطوير الأسلحة.

رغم تلك التحذيرات، يقول المحللون لقد ثبت أنه من الصعب على الولايات المتحدة والدول الغربية الأخرى منع سوريا من الحصول على المواد الأم والمعدات نظرا لاستخداماتها المدنية الكثيرة.

الأسلحة الكيميائية التي يُعتقد أنها بحوزة النظام السوري تشتمل على غازات أعصاب بالإضافة إلى غاز الخردل وصواريخ سكود القادرة على حمل المواد الكيميائية القاتلة.

المصدر : واشنطن تايمز,واشنطن بوست

التعليقات