تلغراف: منع انتشار الصراع السوري إلى الدول المجاورة أكثر إلحاحا الآن من احتواء العنف الداخلي (رويترز)
ذكرت مجموعة للبحث في شؤون الدفاع أن من الممكن دعوة الدول الغربية لنشر ما يصل إلى 300 ألف جندي للتدخل في سوريا عقب انهيار نظام الرئيس السوري بشار الأسد لمنع انتشار الصراع السوري إلى الدول المجاورة وتأمين مخزون الأسلحة الكيميائية.

وقالت صحيفة ديلي تلغراف البريطانية في تقرير لمراسلها توماس هاردنغ إن ورقة بحث قُدمت في المعهد الملكي للخدمات المتحدة "رويال يونايتد سيرفيسس إنستتيوت" ببريطانيا ذكرت أن منع انتشار الصراع السوري إلى الدول المجاورة أو الغزو عبر الحدود أصبح حاليا أكثر إلحاحا من احتواء العنف داخل سوريا.

وحذرت الورقة التي قُدمت بعنوان "سوريا: توجه للتدخل" من أنه وبعد مغادرة الأسد المحتملة للسلطة "سيتم النظر إلى الخيارات العسكرية في ضوء مختلف".

الحروب هي التي تختارنا
وأضافت أن الحكومات "المبتعدة" عن التدخل والصراع السوري ربما تتدخل، فقد شهد الأسبوع الماضي تغيرا في الوضع يجعل نهج الابتعاد صعب الحفاظ عليه بشكل متزايد.

بدلا من أن تنفجر سوريا انفجارا داخليا مثل الدول العربية الأخرى التي شهدت ثورات، فإنها سوف تنفجر إلى الخارج لتتقيأ مشاكلها على نطاق الشرق الأوسط بأكمله، مع احتمال حدوث تداعيات كارثية

وكتب العقيد والقائد السابق في أفغانستان ريتشارد كيمب -وهو أحد المشاركين في إعداد الورقة- أن قضية التدخل العسكري "قضية حية. وربما يكون القادة السياسيون الغربيون ليست لديهم الرغبة للتدخل الأعمق، لكن وكما يعلمنا التاريخ، فنحن لا نختار دائما الحروب التي نخوضها، أحيانا الحروب هي التي تختارنا".

وأضاف كيمب "يتحمل المخططون العسكريون مسؤولية إعداد خيارات التدخل في سوريا لقادتهم السياسيين في حال اختارهم هذا الصراع. والإعداد سيتم اليوم في عدة عواصم غربية وفي الميدان بسوريا وفي تركيا".

الأولوية لتأمين "الكيميائية"
ومضى كيمب يقول "سيكون لديهم تحفظات كبيرة على النتائج وتكلفة التدخل بالإضافة إلى الآثار الجيوسياسية. وستكون الأولوية في أذهان الحكومات الغربية لتأمين مصانع إنتاج العنصر الكيميائي الخمسة، وعشرات مواقع التخزين".

وتقول الورقة إن 75 ألف جندي هو العدد المطلوب لتأمين مخزون الأسلحة الكيميائية السورية والتخلص منها بسلام لضمان عدم استخدامها من قبل "إرهابيين".

وكتب مدير قسم العلوم العسكرية بالمعهد الملكي للخدمات المتحدة مايكل كودنر أن نقطة البدء لحساب التدخل الكامل ستكون 300 ألف جندي على الأقل.

سوريا ستنفجر للخارج
وختمت الورقة بقولها "على الدول الغربية التي عملت لفترة طويلة من أجل إسقاط الأسد أن تبدأ الآن مواجهة ما تخبئه المخازن. فبدلا من أن تنفجر انفجارا داخليا مثل الدول العربية الأخرى التي شهدت ثورات، فإن سوريا سوف تنفجر إلى الخارج لتتقيأ مشاكلها على نطاق الشرق الأوسط بأكمله، مع احتمال حدوث تداعيات كارثية".

المصدر : ديلي تلغراف