ينتقد رومني بشدة تعامل أوباما مع الشأن السوري ويرى بأن الأخير "فاشل" في السياسة الخارجية (الأوروبية)

قالت صحيفة أميركية في افتتاحيتها إن من ينظر إلى تصريحات المرشح الجمهوري لانتخابات الرئاسة مت رومني في الصحافة، يظن أن هذا المرشح لديه نظرة وطريقة للتعاطي مع الأزمة السورية تختلف تماما عن تلك التي يتبعها الرئيس الحالي باراك أوباما.

واستشهدت كريستيان ساينس مونيتور بعنوان لمقال بالصحيفة البرلمانية الأميركية "ذي هِل" جاء فيه "رومني ينتقد بشدة سياسة أوباما في سوريا، ويدعو إلى تسليح الثوار السوريين"، وقالت إن رومني أعطى درجة "فاشل" لأوباما في مجال السياسة الخارجية.

وتساءلت الصحيفة: كيف سيتعامل "الرئيس رومني" إذا فاز بالانتخابات مع سوريا؟ وتجيب: على عكس جميع إداناته، سيتبع رومني في الواقع نفس سياسة أوباما، وقول رومني نفسه بخطابه أمام المحاربين القدماء الثلاثاء الماضي إن الشأن السوري يفتقر لخيارات متاحة لهو خير دليل على ذلك.

ويرى رومني أن الرئيس أوباما قد وضع مصير الأزمة السورية في ملعب روسيا والأمم المتحدة، واتهمه في تصريحات صحفية الاثنين الماضي بأنه "يقوّي نظام الرئيس السوري بشار الأسد، ويضعف الثوار". كما اتهم إدارة أوباما بأنها أخطأت في قراءة الأزمة، وكان على الولايات المتحدة "أن تتدخل بشكل صارم منذ البداية وتقول إن على الأسد الرحيل".  

كلينتون أعلنت أن المجلس الوطني السوري المعارض ممثل شرعي للسوريين (رويترز)

وعلّقت الصحيفة على آراء رومني بالقول "لكن رومني نفسه لم يقدم رؤية شاملة للسياسة تجاه سوريا (كما هو الحال مع الإدارة الحالية)".

وأكملت الصحيفة: إن للرجلين وجهة نظر متطابقة حول الخيار الحاسم، فكلاهما يرفض التدخل العسكري بحملة على غرار تلك التي شنت في ليبيا. كما يرفض رومني فكرة تطبيق منطقة للحظر الجوي، ويرى بأنها لن تكون فاعلة، على عكس ما يراه البعض في حزبه الجمهوري نفسه مثل السناتور جون ماكين الذي ما انفك يدعو إلى إجراءات على الأرض في الأزمة السورية.

وسياسيا، ألقت الصحيفة الضوء على توافق رومني وحملته الانتخابية مع الخيارات التي يتبعها أوباما فيما يتعلق بالتعامل مع المعارضة السياسية السورية، فقد أعلنت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون في ديسمبر/كانون الأول الماضي أن المجلس الوطني السوري المعارض "ممثل رئيسي وشرعي للسوريين الساعين إلى تغيير ديمقراطي مسالم". وبعد ذلك قام عدد من كبار مستشاري السياسة الخارجية بحملة رومني الانتخابية بالتوقيع على رسالة مفتوحة تقترح إيجاد قنوات اتصال مباشر مع المجلس.

واستمرت الصحيفة بسرد أوجه تطابق وجهات النظر بشكل غير مباشر بين أوباما ورومني حول سوريا، وقالت إن النقطة الوحيدة التي يختلف فيها الاثنان هي "تسليح الثوار السوريين" حيث أعرب رومني بعيد مجزرة الحولة التي راح ضحيتها 108 مدنيين سوريين عن اعتقاده بأن على الولايات المتحدة أن تعمل مع شركائها لتسليح المعارضة "ليتمكنوا من الدفاع عن أنفسهم".  

وعادت الصحيفة إلى القول بأن الضجة التي يحاول رومني إثارتها حول رؤيته المختلفة للتعامل مع الشأن السوري، لن تؤدي إلى سياسات مختلفة على الأرض. وضربت الصحيفة في ذلك مثالا بانتقادات رومني لإدارة أوباما واتهامها بأنها "لينة مع روسيا"، ثم عادت وأبرزت تصريحا في هذا الاتجاه لدان سينور أحد مستشاري حملة رومني قال فيه إن الولايات المتحدة ليس لديها اليد العليا في التعامل مع الكرملين فيما يتعلق بالأزمة السورية.

المصدر : كريستيان ساينس مونيتور