دبابة دمرها الجيش الحر في بلدة عزاز (الفرنسية)

في سوريا قد لا يكون للعبوات الناسفة البدائية والمحلية الصنع نفس الأثر المدمر للتفجير المدوي الذي حدث في العاصمة دمشق مؤخرا وأودى بحياة أربعة من أرفع مسؤولي جهاز الأمن.

ومع ذلك فقد لعبت دورا هاما في محاولات مقاتلي الجيش الحر المعارض للسيطرة على مزيد من المناطق في محافظة إدلب، والاستعداد لشن هجوم على مدينة حلب التي كانت ثعد حتى وقت قريب معقلا حصينا للنظام.

يقول عيسى محمد سيف -وهو أحد مقاتلي الجيش الحر في بلدة قورقانيا بمحافظة إدلب- إن بإمكان تلك العبوات المحلية الصنع تدمير الدبابات، لكنها لا تجدي نفعا إزاء الأسلحة الكيميائية التي تعهد بشار الأسد بعدم استخدامها.. قال ذلك وقد افتر ثغره عن ابتسامة ساخرة.

ويضيف قائلا "كنا في السابق نفر سراعا من الجيش النظامي لأنه لم يكن أمامنا خيار آخر، أما اليوم فنحن نشعر براحة أكبر، فإن عاودوا الكرة (يقصد الجيش الحكومي) فإننا على أتم استعداد لأن العبوات الناسفة هذه فعالة جدا".

مقاتل آخر من الجيش الحر يدعى عماد علي أخضر (22 عاما) أصبح خبيرا في صنع العبوات الناسفة، قائلا إنها هديتهم لبشار الأسد، ومشيرا إلى أن بعض الأفراد تلقوا تدريبات على استخدامها.

أما عن نفسه فقال مزهواً إنه تعلم صنعها من محرك البحث غوغل على شبكة الإنترنت، واضاف أنهم دأبوا على صنعها في تركيا ثم إحضارها إلى سوريا، لكنهم الآن يصنعون المزيد منها في بلدهم.

ويعترف أخضر بأنهم تعلموا الكثير عن فنون صنع ذلك النوع من الأسلحة من الإنترنت، إلا أنه يقول إنهم طوروا طريقة سرية خاصة بهم لصنعها.

بيد أن العبوات البدائية الناسفة تلك ليست هي السلاح الوحيد الذي أضافه الثوار إلى ترسانة أسلحتهم، ففي مارس/آذار الماضي كانت بنادق الصيد والرش هي السلاح الذي استخدمته جماعة مؤلفة من نحو 50 ثائرا.

فبندقية كلاشينكوف التي كانت بحوزتهم لم يستولوا عليها من جنود النظام، بل اشتروها من أحد الشبيحة نظير 2500 دولار، أي ما يعادل ستة أضعاف سعرها الذي كان سائدا إبان الحرب الأهلية في ليبيا.

ومع أن الأسعار لم تهبط كثيرا فإن لدى الثوار الآن الكثير من بنادق كلاشينكوف وقاذفات القنابل وبعض مدافع الهاون.

المصدر : إندبندنت