اللاجئون العراقيون في سوريا عادوا إلى بلادهم التي ما زالت غير مستقرة تماما هي الأخرى (الأوروبية)

يشعر اللاجئون العراقيون الذين اتخذوا سوريا ملجأ لهم للفرار من العراق لأسباب مختلفة، بأن ما يحدث في سوريا هو حلقة أخرى في الكابوس أو اللعنة التي تلاحقهم منذ سنين.

وقالت صحيفة لوس أنجلوس تايمز التي أوردت النبأ أن آلاف العراقيين الذين فرّوا من العراق في السنوات الماضية هربا من التوترات المذهبية والسياسية، كانوا قد وجدوا في سوريا ملاذا آمنا لهم لا أحد يسألهم فيها عن دينهم أو مذهبهم أو انتمائهم السياسي.

وتنقل الصحيفة عن أحد العراقيين من سوريا إلى العراق قوله "لم يسألني أحد عن مذهبي حتى بدأت الأزمة، وبدأنا نسأل عن انتماءاتنا كل يوم".

ورغم المؤشرات على البعد المذهبي في النزاع القائم في سوريا بين المعارضة والنظام، إلا أن كلاً من طرفي النزاع ينكر وجود أي بعد طائفي لديه.

ورجحت الصحيفة أن يكون وجود حكومة شيعية في العراق -موالية لإيران الحليف الإستراتيجي للنظام السوري، وبالتالي الداعمة لنظام الرئيس السوري بشار الأسد- سبب في مشاعر عدم الارتياح من قبل المعارضة السورية للعراقيين الموجودين في البلاد.

ووصفت الصحيفة عودة العراقيين إلى بلادهم التي هي أصلا تعاني من انقسام طائفي وانفجارات متكررة بأنها "مادة تصلح للتعليق".  

وكانت الحكومة العراقية قد أرسلت بعض الطائرات لإجلاء رعاياها من سوريا، إلا أن القتال المستعر في دمشق العاصمة، جعل من الصعب على كثير من العراقيين الوصول إلى المطارات التي فيها الطائرات التي أرسلتها حكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، واضطروا بالتالي إلى اتباع الطريق البري، ليتفاجؤوا بمعارك عنيفة بين المعارضة السورية المسلحة وقوات النظام في مناطق عديدة على طول الحدود السورية العراقية، وانتهت بسيطرة الجيش السوري الحر المعارض على أهم النقاط الحدودية بين سوريا والعراق ورفع علم الثورة عليها.

وكان عدد من العراقيين المستقرين في سوريا قد قتلوا في الأسابيع الأخيرة، ويتحدث العراقيون العائدون من سوريا عن وجود تهديدات بحق العراقيين الشيعة تحديدا.

المصدر : لوس أنجلوس تايمز