حان الوقت للتفكير فيما بعد الأسد
آخر تحديث: 2012/7/21 الساعة 11:41 (مكة المكرمة) الموافق 1433/9/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/7/21 الساعة 11:41 (مكة المكرمة) الموافق 1433/9/3 هـ

حان الوقت للتفكير فيما بعد الأسد

فايننشال تايمز قالت إن خلافه المجتمع الدولي حول موقفه من سوريا أظهر أن الأحداث قد تجاوزته (الفرنسية)
دعت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية المجتمع الدولي إلى التركيز على التفكير في مرحلة ما بعد مغادرة الرئيس السوري بشار الأسد مسرح الأحداث، وقالت إن المجتمع الدولي أظهر خلال خلافه حول موقفه تجاه النظام في سوريا أن الأحداث قد تجاوزته كثيرا.   

وأوضحت الصحيفة في افتتاحيتها اليوم أنه لا يمكن القول إن قضية الدبلوماسية الدولية الآن هي ما تفعله مع الأسد، بل ماذا تفعل عندما يغادر الأسد مسرح الأحداث.

توقع الأسوأ
وقالت إن التفجير الذي قتل بعض المقربين جدا من الأسد يوم الأربعاء، ربما يتسبب في محاولة أكثر يأسا ودموية من قبل النظام من أجل التمسك بالسلطة.

وأضافت أن قوات الحكومة استعادت المعابر الحدودية وأبعدت الثوار من أجزاء من دمشق. ومع ذلك، من الواضح أن النظام ليس لديه القدرة على إخضاع البلاد، ولن يمر وقت طويل قبل أن ينشق ما يكفي من المؤيدين للثورة وإسدال الستار على أسرة الأسد.

وقالت إن هذه الخطوات يجب أن تشمل خططا طارئة لتدخلات مقصودة لحماية من تنكل بهم حكومتهم، "وهو مبدأ حديث التفعيل في القانون الدولي"، والتفكير في استخدام قوات خاصة أو فرض مناطق يُمنع فيها الطيران.

والأمر الأكثر أهمية، كما تقول الصحيفة، هو البحث عن هيكل جنيني لإدارة سوريا ما بعد الأسد، خاصة في حالة الانهيار المفاجئ للنظام. وتوضح أن لروسيا مصلحة مباشرة إذا كانت تأمل في الحفاظ على قاعدتها البحرية بطرطوس. وفي حالة النهاية المتدرجة للنظام، مثل أن يستعصم الأسد باللاذقية ومناطق العلويين، فإن الأمر سيكون أسهل مع قيادة موحدة سياسيا وغير متمردة.

وأشارت إلى أن الأسئلة الأكبر تدور حول شكل النهاية وكيف يكون الوضع غداتها. وقالت إن مناقشات مجلس الأمن الدولي مثبطة، "ليس فقط بسبب قسوة القلب التي أظهرتها روسيا والصين تجاه السوريين الذين ذبحتهم حكومتهم، لكن بسبب الابتعاد المتزايد للمناقشات عن أن يكون لها علاقة بما يجري في سوريا".

الأمر الملح
وقالت أيضا إن مناقشة ما إذا كان الأفضل أن يتم فرض عقوبات على النظام أو التمديد لخطة عنان للسلام المتوقفة أصلا، يصرف الاهتمام عن النقاش الأكثر أهمية: كيف نتعامل مع مغادرة الأسد؟

وأكدت فايننشال تايمز أنه إذا كانت القوى العالمية تختلف في آرائها حول الأسد، فإنها تتشارك المصلحة في انتقال سلمي بقدر الإمكان عندما يغادر.

التركيز على المشترك
ودعت الدول الغربية إلى التشاور مع روسيا والصين وتركيا والدول العربية الرئيسية حول الكيفية التي يمكن بها منع استخدام الأسلحة الكيماوية أو منع وقوعها في أيدي خاطئة، وحول كيفية تفادي حدوث كارثة إنسانية وأزمة لاجئين.

وتختتم الصحيفة افتتاحيتها بقولها إن احتمال حدوث فراغ في السلطة في بلد مدجج بالأسلحة حتى أسنانه ومنقسم اثنيا أمر مرعب، لكن عدم نجاح الاستفزازات الطائفية التي يثيرها النظام تشير إلى أن لجان التنسيق المحلية للثورة تسيطر بقوة على الأمور أكثر مما يبدو للمراقبين، وإن عودة سوريا إلى وضع آمن بعد الأسد يجب أن تقوم على ما شيدته هذه اللجان.
المصدر : فايننشال تايمز

التعليقات