الاتجار غير المشروع في الأسلحة يودي بحياة الآلاف كل عام (الجزيرة)
تناولت صحيفة غارديان تعليقات بعض الشخصيات الأوروبية البارزة بالسلك الدبلوماسي في مؤتمر الأمم المتحدة المتعلق بتجارة الأسلحة والمنعقد حاليا بمقر الأمم المتحدة في مدينة نيويورك الأميركية بأنه يهدف إلى إيجاد معاهدة تقلل من قتل وتشويه الناس في أنحاء العالم.

وأجمع الدبلوماسيون على أن هناك قضية واضحة للحكومات تحتاج إلى تحرك سريع الآن. إذ إن ملايين البشر حول العالم يعانون كل عام من التأثيرات المباشرة وغير المباشرة لتجارة الأسلحة السيئة التقنين والاتجار غير المشروع في الأسلحة الذي يروح ضحيته أو يصاب بسببه مئات آلاف الأشخاص. ويُغتصب الكثيرون أو يُرغمون على ترك منازلهم. وهناك آخرون يعيشون حياتهم في ظل تهديد مستمر بالعنف. والعنف المسلح يؤدي إلى تحويل الموارد بعيدا عن المدارس وأنظمة الرعاية الصحية والبنية التحتية. ويقوض التنمية المستدامة ويدمر فرصا كثيرة من أجل نوع من الحياة المستقرة المُسلم بها جدلا.

ويقول الدبلوماسيون إنه بالإضافة إلى وجود نمو في الاتجار غير المشروع بالأسلحة فإنهم يواجهون خطرا متزايدا للبشرية. فخلال العقد الماضي أصبحت الحكومات أكثر وعيا لهذا التهديد وقد عزمت على التصدي له. وفي نفس الوقت أجمع المجتمع المدني والنواب المنتخبون ديمقراطيا والرأي العام العالمي على المطالبة باتخاذ إجراء. وفي عام 2006 اتفق المجتمع الدولي على تركيز إرادته عبر نهج أممي بدأ يدخل الآن في مرحلته الأخيرة.

ملايين البشر حول العالم يعانون كل عام من التأثيرات المباشرة وغير المباشرة لتجارة الأسلحة السيئة التقنين والاتجار غير المشروع في الأسلحة الذي يروح ضحيته أو يصاب بسببه مئات آلاف الأشخاص

وأشاروا إلى أنهم درسوا وناقشوا القضية من كل جوانبها وأن الأغلبية الساحقة من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة قد أظهرت رغبة حقيقية لمعالجة المشاكل الناجمة عن التجارة غير المنظمة في مجال الأسلحة التقليدية. وأضافوا أنهم يواجهون في هذا الشهر مسؤولية الوفاء بهذا الالتزام من خلال صياغة والاتفاق على معاهدة قوية وفعالة وملزمة قانونيا في مجال تجارة الأسلحة وأن هذا هو الوقت المناسب للوفاء بذلك.

وبصفتهم من أكبر مصدري الأسلحة في أوروبا، ومن ثم يتحملون مسؤولية خاصة في هذا الشأن، قال الدبلوماسيون إنهم عملوا معا منذ البداية وإن النهج الذي يتبعونه متأصل في المبادئ الإنسانية التي تجمعهم. ودعم هذه القيم هو اعتقادهم الراسخ بأن هناك تجارة دولية شرعية للأسلحة التي ينبغي الاعتراف بها واحترامها في هذه المفاوضات. لكنهم يعتقدون أيضا أن الدول عليها مسؤولية ضمان عدم استخدام تلك الأسلحة بطريقة غير منسجمة مع الأهداف الإنسانية للمعاهدة أو تنتهك القانون الدولي.

ويشير الدبلوماسيون إلى أن معاهدة تجارة الأسلحة ينبغي أن تغطي كل أنواع الأسحلة التقليدية، ومنها على وجه الخصوص الأسلحة الصغيرة والخفيفة وكل أنواع الذخيرة والتقنيات المصاحبة لها. ومن المهم جدا أيضا أن تتضمن المعاهدة أحكاما قوية في مجال حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي والتنمية المستدامة.

ويضيفون أنهم يريدون أيضا رؤية معاهدة تسعى لمنع تسرب الأسلحة من السوق القانونية إلى شبكات الاتجار غير المشروعة وتقيد تأثير الفساد في تجارة الأسلحة. وأن وجود إطار قوي وشامل لمعايير دولية مشتركة يعتبر خطوة أساسية في تحقيق هذا الهدف.

ويجب أن تتضمن المعاهدة تدابير تجعل الأنظمة شفافة وقابلة للتنفيذ من الناحية القانونية ومتأصلة في واقع صناعة الدفاع للقرن الحادي والعشرين.

وختم الدبلوماسيون بأن هذا المؤتمر هو محاولة جريئة وفترة الأربعة أسابيع المقررة له قصيرة جدا للتفاوض لأن هناك الكثير من العمل المطلوب لجذب كل اللاعبين الرئيسيين في التجارة الدولية للأسلحة إلى طاولة المفاوضات. وسيحتاج الأمر إلى اجتماع كل القوى على قلب رجل واحد.

المصدر : غارديان