تشهد العاصمة البريطانية لندن ازدحاما واختناقا سكانيا وتزاحما على الوحدات السكنية  (وكالة الأنباء الأوروبية)

قالت صحيفة ذي إندبندنت البريطانية إن بريطانيا شهدت قفزة غير متوقعة في عدد السكان تعتبر أكبر نمو سكاني سجل منذ بدء تاريخ التعدادات السكانية إلى اليوم.

وأرجعت الصحيفة الزيادة السكانية الصاروخية في العقد الأخير إلى زيادة عدد المواليد وارتفاع متوسط العمر وموجات من المهاجرين الذين استقروا في بريطانيا.

وبيّنت أرقام التعداد السكاني الذي أجري العام الماضي وأعلنت اليوم أن عدد سكان إنجلترا وويلز ازداد بمقدار 3.7 ملايين نسمة خلال عشر سنوات، وأصبح تعداد السكان الإجمالي هناك 53.1 مليون نسمة. ويشكل المهاجرون حوالي نصف الزيادة في عدد السكان التي شهدتها المنطقة.

وطبقا لمكتب الإحصاءات الوطني، فإن أرقام الإحصاء السكاني جاءت أكثر من التوقعات بنصف مليون، حيث ظهر أن عدد المهاجرين أكبر مما كان متوقعا. كما أشار المكتب إلى التطور الذي شهدته أساليب الإحصاء والتي ساعدت على إعطاء أرقام أكثر دقة، وتقلص إفلات فئات من الدخول في الإحصاء إلى الحد الأدنى.

وبيّن الإحصاء أن معظم النمو السكاني يتركز في العاصمة لندن وجنوب شرق إنجلترا، بينما شهدت الأجزاء الشمالية منها مثل مانشستر انخفاضا في أعداد السكان.

وبيّن الإحصاء أن الأرقام التي كانت معلنة عن الكثافة السكانية -وهي 371 شخصا لكل كيلومتر مربع- هي أرقام مضللة، حيث تبين أن هناك تركزا هائلا للسكان في لندن وصراعا عنيفا على السكن، حيث تصل الكثافة السكانية فيها إلى 5200 شخص لكل كيلومتر مربع. أما في حالة استثناء العاصمة لندن، فإن الكثافة السكانية في بريطانيا ستنخفض إلى 321 نسمة في الكيلومتر المربع الواحد.

وأوضحت الصحيفة أن الأرقام المعلنة استقبلت بمشاعر متباينة اختلط فيها التشاؤم بالتفاؤل، وعلّق مات كافانا الزميل الزائر في معهد السياسة العامة بالقول "في الحقيقة، الأمر يتعلق بلندن والجنوب الشرقي اللذين يشهدان تزاحما بالسكان، وليس جزيرتنا بأكملها (بريطانيا). وقد أظهرت الأرقام أن هناك مقاطعات في الشمال تعاني من العكس".

وبيّنت الأرقام الإحصائية أن أكثر الفئات العمرية التي شهدت نموا هي فئتا الأطفال والشيوخ، ويرجع ذلك إلى ارتفاع عدد المواليد وارتفاع متوسط العمر للسكان.

المصدر : إندبندنت