إسرائيل تتلهف لمعرفة مصير اتفاق السلام
آخر تحديث: 2012/7/17 الساعة 14:16 (مكة المكرمة) الموافق 1433/8/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/7/17 الساعة 14:16 (مكة المكرمة) الموافق 1433/8/28 هـ

إسرائيل تتلهف لمعرفة مصير اتفاق السلام

الإسرائيليون ينتظرون تطمينات من كلينتون (يسار) على مصير عملية السلام مع مصر (الأوروبية)
قالت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور الأميركية إن الإسرائيليين يتطلعون إلى زيارة وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون لإسرائيل، للحصول منها على معلومات تتعلق بالتفكير الإستراتيجي المصري والموقف من عملية السلام بعد وصول أول رئيس إسلامي منتخب في مصر.

وتزور كلينتون إسرائيل قادمة من مصر التي أجرت فيها لقاءات مع الرئيس محمد مرسي والقيادات السياسية والعسكرية.

ورغم أن زيارة كلينتون للمنطقة تتعلق أساسا بالشأن الفلسطيني الإسرائيلي، إلا أنها استهلت رحلتها بزيارة لمصر ليوم واحد يعتقد أنها كرست للعلاقات المصرية الإسرائيلية.

ورأت الصحيفة أن انتخاب الرئيس مرسي لم يسهم في ملء الفراغ الدبلوماسي بين مصر وإسرائيل، الذي نتج عن تنحي الرئيس المصري السابق حسني مبارك تحت ضغط الشارع، وذهبت إلى الجزم بأن انتخاب مرسي سارع من وتيرة تآكل اتفاقية السلام التي أبرمت بين البلدين قبل 33 عاما.

وقد فشلت إسرائيل حتى الآن في تكوين روابط وقنوات اتصال مع المؤسسة السياسية المصرية الجديدة، وتأمل أن تلقي زيارة كلينتون لإسرائيل الضوء على خطط الرئيس المصري الجديد لمراجعة اتفاقية السلام التي وصفتها الصحيفة بأنها "لا تحظى بشعبية" في الشارع المصري.

ونقلت الصحيفة عن إيلي شاكد السفير الإسرائيلي السابق في مصر قوله "لم تكن محاولاتنا للتواصل مع الإخوان المسلمين كثيرة النجاح. إننا بحاجة ماسة للولايات المتحدة لنتأكد من أن المصريين لا يعتزمون ارتكاب أخطاء ويفكرون في تغيير اتفاقية السلام مع إسرائيل".

دعوة مرسي لتحديث الاتفاق يعني أنه موافق على التحديث وتوقيعه، وإذا ما حدث ذلك فسيكون اعترافا لافتا من الإسلاميين بشرعية التحديث وبالتالي الاتفاقية الأم نفسها

وتخشى إسرائيل أكثر ما تخشاه أن يفتح الرئيس المصري الجديد ملف نزع السلاح من سيناء والشروط المفروضة على التحركات العسكرية المصرية في تلك المنطقة، التي حولتها اتفاقية السلام إلى منطقة منزوعة السلاح بين البلدين.

وقد شهد العام الماضي جدلا وخلافا بين الجانبين المصري والإسرائيلي بعد أن تحولت سيناء إلى ساحة من الفوضى وانعدام الأمن. وأثار العديد من المرشحين للانتخابات الرئاسية الماضية في حملاتهم قضية مراجعة بند التحركات العسكرية المصرية في سيناء في اتفاقية السلام، وطالبوا بحضور عسكري مصري أكبر في تلك المنطقة للجم تحركات عناصر شنت هجمات متكررة على أهداف متنوعة في تلك المنطقة.

وتخشى إسرائيل من أن يؤدي فتح النقاش حول اتفاقية السلام إلى بروز طبقة من المسؤولين المصريين المعادين لإسرائيل والذين سيستخدمون النقاش حول بنود الاتفاقية لنسف العلاقات بين البلدين.

وكانت إسرائيل قد أرسلت رسالة إلى الإدارة المصرية الجديدة تمنح موافقتها على نشر قوات مشاة في سيناء، وهو أمر تم الاتفاق عليه في العام الماضي مع المجلس العسكري، إلا أن الصحيفة أبدت اقتناعها بأن إسرائيل لن توافق على نشر قوات أكثر ثقلا مثل الدبابات.

ووصفت الصحيفة الهجمات التي تشن في سيناء عبر حدود البلدين بأنها "شوكة في الخاصرة" من الناحية التكتيكية وإزعاج لأجهزة الأمن المصرية والإسرائيلية على السواء، ولكنها لا ترقى لمستوى التهديد لاتفاقية السلام. ولكن عمليا، فهجمات مثل تلك التي شنت في مايو/أيار الماضي وأسفرت عن مقتل إسرائيلي قد تسبب ضررا بالعلاقات وبالتالي باتفاقية السلام.

ويرى البعض أن إضافة ملحق أمني للاتفاقية قد يؤدي إلى تعزيز الاتفاق على نشر قوات مشاة في سيناء، وهو أمر سوف يكون بمثابة اعتراف ضمني من الإخوان المسلمين بعملية السلام.

ويرى عوفر زالزبيرغ المحلل في مجموعة الأزمات الدولية أن "دعوة مرسي لتحديث الاتفاق يعني أنه موافق على التحديث وتوقيعه، وإذا ما حدث ذلك فسيكون اعترافا لافتا من الإسلاميين بشرعية التحديث وبالتالي الاتفاقية الأم نفسها".

المصدر : كريستيان ساينس مونيتور

التعليقات