القارس قال إنه ساعد نظام بلاده على إرسال وحدات جهادية للعراق لمقاتلة القوات الأميركية (الجزيرة-أرشيف)
اعترف السفير السوري المنشق نواف الفارس بأنه ساعد نظام بلاده على إرسال وحدات جهادية إلى العراق لمقاتلة القوات الأميركية، خلال السنوات التي أعقبت الغزو والإطاحة بالرئيس صدام حسين عام 2003.

وقال الفارس -الذي أعلن الأسبوع الماضي انشقاقه كسفير لسوريا لدى العراق- في مقابلة مع صحيفة صندي تلغراف اليوم الأحد إن الوحدات الجهادية نفسها تورطت في سلسلة من التفجيرات الانتحارية في سوريا ونفّذت هجمات بأوامر مباشرة من نظام الرئيس بشار الأسد بأمل إلقاء المسؤولية على الثوار.

وأضاف أن النظام السوري بدأ يشعر بالخطر بعد غزو العراق عام 2003، وشرع في التخطيط لعرقلة القوات الأميركية داخل العراق وشكّل تحالفا مع تنظيم القاعدة مما شجّع كل العرب وغيرهم من الأجانب للذهاب إلى العراق عبر سوريا بتسهيل من حكومة الأخيرة.

وأشار الفارس إلى أنه تلقى أوامر شفهية أثناء عمله كمحافظ في تلك الفترة لتسهيل مهمة أي موظف مدني يرغب في الذهاب إلى العراق، ويعتقد أن النظام السوري لطخ يديه بالدماء ويجب تحميله المسؤولية عن العديد من الوفيات في هذا البلد.

وقال إنه يعرف شخصيا العديد من ضباط الارتباط في الحكومة السورية الذين ما زالوا يتعاملون مع تنظيم القاعدة الذي يرغب النظام في دمشق بـ"استخدامه كورقة مساومة مع الغرب".

وأضاف الفارس أن النظام السوري حاول في بداية الثورة إقناع الناس بتنفيذ الإصلاحات المطلوبة وعاش الناس على هذا الأمل، ولكن تبين بعد عدة أشهر أن وعود الإصلاح كانت مجرد أكاذيب، ولذلك اتخذ هو قرار الانشقاق حين بدأ ارتكاب المجازر.

النظام يتحمل مسؤولية التفجيرات
وحمّل الفارس النظام السوري مسؤولية التفجيرات الانتحارية التي أصابت المباني الحكومية وأودت بحياة المئات من الناس وخلّفت آلاف الجرحى، ومن بينها التفجير المزدوج الذي استهدف مبنى المخابرات العسكرية في ضاحية القزاز بدمشق في مايو/أيار الماضي وقتل 55 شخصا وأصاب 370 آخرين بجروح.

وقال إنه يعرف على وجه اليقين أن الانفجار المزدوج في القزاز لم يصب أي عنصر أمن بأذى بعد أن تم إخلاء المبنى بالكامل قبل 15 دقيقة من وقوعه وكان جميع الضحايا من المارة، وقام تنظيم القاعدة بارتكاب كل التفجيرات الكبرى بالتعاون مع قوات الأمن السورية.

وأضاف الفارس أن آخر مرة تحدث فيها وجها لوجه مع الرئيس بشار الأسد جرت قبل ستة أشهر حيث طلب الرئيس منه وقتها أن يستخدم نفوذه في محافظة دير الزور (مسقط رأس السفير) لتهدئة الأوضاع ووعده بترقية إذا ما فعل. وأضاف أن الأسد كان يطلب منهم الإصرار على القول إن هناك مؤامرة من الغرب تستهدف سوريا.

وأشار السفير السوري المنشق إلى أنه اتخذ قرار الانشقاق قبل خمسة أشهر، وجرى تهريبه خارج العراق من قبل المعارضة السورية، غير أنه رفض إعطاء أي تفاصيل عن العملية.

المصدر : صاندي تلغراف